يساوه في وجوب الهدي عليه عينا .
وثانيها : أن يحمل على مملوك أعتق قبل فوات أحد الموقفين ، فإنّه يلزمه الهدي .
وثالثها : أنّ المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى النفر الأخير ، فإنّه يلزمه أن يذبح عنه ولا يجزئه الصوم . كذا قال في الاستبصار « 1 » ، وقال في النهاية : إنّ الهدي أفضل حينئذ « 2 » ، وسيأتي .
مسألة : ويتخيّر المولى بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصيام
، قاله علماؤنا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد .
وفي الرواية الأخرى : أنّه لا يجزئه ذلك ويلزمه الصوم على التعيين . وبه قال الثوريّ « 3 » ، والشافعيّ « 4 » ، وأصحاب الرأي ، ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد « 5 » .
لنا : عموم قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 6 » وبتقدير تمليك المولى له الهدي ، يصدق عليه أنّه موسر .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، قلت : أمرت مملوكي أن يتمتّع ، فقال : « إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم » « 7 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 262 - 263 .
( 2 ) النهاية : 256 .
( 3 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 528 - 529 .
( 4 ) الأمّ 2 : 112 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 70 ، حلية العلماء 3 : 235 - 236 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 196 ، المجموع 7 : 54 .
( 5 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 529 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) التهذيب 5 : 482 الحديث 1714 ، الاستبصار 2 : 262 الحديث 924 ، الوسائل 10 : 89 الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 2 .