تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو صالحه على إجراء مائه على سطحه جاز ، ولم يكن هذا الصلح فرعَ غيره عندنا ، خلافاً للشافعي « 1 » . ويشترط العلم بالسطح الذي يجري ماؤه ؛ لاختلاف الماء قلّةً وكثرةً باختلاف السطوح كبراً وصغراً . وعند الشافعي أنّ هذا يكون فرعَ الإجارة ، ومع ذلك لا يحتاج إلى ذكر المدّة 2 . وإذا أذن له في إجراء الماء على سطحه ثمّ بنى على سطحه بما يمنع الماء من الجريان عليه ، فإن كان عاريةً كان ما فَعَله رجوعاً فيها ، وإن كان بيعاً أو إجارةً كان للمشتري أو المستأجر نقب البناء وإجراء الماء فيه .

مسألة 1088 : لو ادّعى عليه مالًا فصالحه منه على مسيل ماءٍ في أرضه ، جاز إذا بيّنا موضعه وعيّناه وعرفا عرضه وطوله .

ولا يحتاجان إلى أن يُبيّنا عمقه إن كان قد عقد بلفظ البيع لذلك الموضع ؛ لأنّ مَنْ مَلَك الموضع كان له النزول فيه إلى تخومه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : يجب بيانه ؛ بناءً على أنّ المشتري يملك موضع الجريان ، أو لا يملك إلّا حقّ الإجراء « 3 » . والحقّ : التفصيل ، فإن باعه مسيل الماء أو مكان إجراء الماء مَلَك موضع الجريان ، وإن باع حقّ مسيل الماء بطل عندنا إن كان بلفظ البيع ، وصحّ إن كان بلفظ الصلح . ويصحّ عند الشافعيّة على الوجهين ؛ لأنّه كبيع حقّ البناء « 4 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) البيان 6 : 237 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 455 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 154 - 155 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 455 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 86 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث