تنقية النهر أو الساقية ، فإنّه يجوز ؛ لموضع الضرورة .
ب - إذا نقّى النهرَ أو الساقيةَ
، وجب عليه أن يُخرج ما يخرج من النهر أو الساقية عن أرض المالك .
ج - المأذون له في إجراء ماء المطر على سطح الآذن أو أرضه أو ساقيته ليس له إلقاء الثلج
، ولا أن يترك الثلج حتى يذوب فيسيل إليه ، ولا أن يجري فيه ما يغسل به ثيابه وأوانيه ، بل لو صالح على ترك الثلوج على السطح أو إجراء الغسالات على مالٍ ، فالأقرب عندي : الجواز .
ومَنَع منه بعضُ الشافعيّة ؛ لأنّ الحاجة لا تدعو إلى مثله « 1 » .
وهو ممنوع .
د - المأذون له في إلقاء الثلج ليس له إجراء الماء
؛ لتغاير المنفعتين ، ولا يلزم من المصالحة على إحدى المنفعتين المصالحة على الأُخرى ، ولأنّه لا يجوز العكس فكذا هنا .
ه - تجوز المصالحة على قضاء [ الحاجة ] « 2 » في حُشّ الغير على مالٍ
، وكذا على جمع الزبل والقمامة في ملكه ، ولا يكون ذلك إجارةً - خلافاً للشافعيّة - بل هو عقد مستقلّ برأسه .
وعندهم أنّه إجارة ، فيراعى فيه شرائطها « 3 » .
و - تجوز المصالحة على البيتوتة على سطح الجار .
ثمّ لو باع مستحقّ البيتوتة منزله ، فليس للمشتري أن يبيت عليه ، بخلاف ما لو باع مستحقّ إجراء الماء على سطح الغير مدّةً دارَه ، فإنّ المشتري يستحقّ الإجراء بقيّة المدّة ؛ لأنّ إجراء الماء من مرافق الدار ، دون
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 455 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، وروضة الطالبين 3 : 455 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 116 - 117 ، روضة الطالبين 3 : 455 .