العادة ، فما يحتمله المبنيّ عليه في العادة انصرف الإطلاق إليه ، وما لا فلا « 1 » .
وهل يشترط التعرّض لوزن ما يبنيه عليه ؟ إشكال ينشأ من أنّ الإعلام في كلّ شيءٍ على ما يليق به ويعتاد فيه من اختلاف المبنيّ بالثقل والخفّة اختلافاً يختلف بسببه الأغراض وحمل الجدران والسقوف .
والأقرب في الخشب ذلك ، دون الآجر واللبن ؛ للعادة .
ولو كانت الآلات حاضرةً ، استغنى بمشاهدتها عن كلّ وصفٍ وتعريفٍ .
ولو كان الإذن في البناء على أرضه ، لم يجب ذكر سمْك البناء وكيفيّته ؛ لأنّ الأرض تحتمل كلّ شيءٍ .
وبعضُ الشافعيّة شَرَطه ؛ لأنّ الإذن إن كان على وجه الإعارة أو الإجارة فإنّ عند الرجوع عن الإعارة أو انقضاء مدّة الإجارة تطول مدّة التفريغ وتقصر بحسب كثرة النقض وقلّته ، ويختلف الغرض بذلك « 2 » .
وليس بشيءٍ .
مسألة 1086 : لو ادّعى بيتاً في يد غيره فصالحه عليه
- إمّا مع إقراره ، عند الشافعي « 3 » ، أو مطلقاً عندنا - على أن يبني المُقرّ أو المنكر على سطحه ، جاز ، ولم يكن ذلك فرعَ العارية ، خلافاً للشافعيّة ، وعندهم أنّه يكون قد أعاره المُقرّ له سطح بيته للبناء « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 115 ، روضة الطالبين 3 : 454 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 115 - 116 ، روضة الطالبين 3 : 454 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 454 ، وراجع : الهامش ( 1 ) من ص 26 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 44 ، البيان 6 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 454 .