لا يجوز له إحداث ساقيةٍ في أرضٍ في يده بإجارةٍ .
ولو كانت الأرض وقفاً عليه ، جاز أن يصالح على إجراء الماء في ساقيةٍ محفورةٍ مدّةً معلومةً .
وإن أراد أن يحفر ساقيةً ، فالأقرب : الجواز .
ومَنَعه بعض الشافعيّة ؛ لأنّه لا يملكها ، وإنّما له أن يستوفي منفعتها ، كالأرض المستأجرة « 1 » .
والأولى أنّه يجوز له حفر الساقية ؛ لأنّ الأرض له ، وله التصرّف فيها كيف شاء ما لم ينتقل الملك فيها إلى غيره ، بخلاف المستأجر ، فإنّه إنّما يتصرّف فيها بالإذن له فيه .
فإن مات الموقوف عليه في أثناء المدّة ، فهل لمن انتقل إليه الفسخُ فيما بقي من المدّة ؟ مبنيّ على ما إذا آجره مدّةً فمات في الأثناء .
ولو صالحه على أن يسقي أرضه من نهره أو عينه ، جاز مع التعيين .
ومَنَعه الشافعي ؛ لأنّ المعقود عليه هو الماء ، وهو مجهول « 2 » .
وليس بجيّدٍ ؛ لانضباطه بالوقت .
ولو صالحه على سهمٍ من العين أو النهر - كالثلث أو الربع أو غير ذلك - وبيّنه ، جاز ، ولا يكون بيعاً وإن أفاد فائدته ، خلافاً للشافعي « 3 » .
فروع :
أ - ليس لمستحقّ إجراء الماء بإجارةٍ أو صلحٍ أو بيعٍ الدخولُ إلى أرض الغير الذي تجري فيه الساقية
وإن مَلَك الساقية ، إلّا أن يأذن له المالك ؛ لأنّه يستلزم التصرّف في مال الغير ، وهو قبيح عقلًا ، إلّا أن يريد
هامش
( 1 ) البيان 6 : 237 .
( 2 ) الأُمّ 3 : 227 ، البيان 6 : 238 .
( 3 ) الأُمّ 3 : 221 و 227 ، التنبيه : 103 ، الوسيط 4 : 49 ، البيان 6 : 238 .