فلو كان التنازع في سفله والعلوّ للمدّعى عليه فأقرّ للمدّعي بما ادّعاه فتصالحا على أن يبني المدّعي على السطح ويكون السُّفْل للمدّعى عليه جاز ، وكان عند الشافعي بيعَ السُّفْل بحقّ البناء على العلوّ « 1 » .
مسألة 1087 : لا يجب على الجار إجراء ماء المطر من سطح جاره على سطحه
ولا إجراء الماء في أرضه عند علمائنا ؛ لأصالة البراءة ، ولتخصيص المالك التامّ ملكه بالانتفاع بملكه ، وهو قول أكثر الشافعيّة ، والجديد للشافعي .
وفي القديم له قول : إنّه يُجبر صاحب السطح والأرض على إجراء الماء من سطح الجار على سطحه وأرضه « 2 » .
والحقّ خلافه .
ولو أذن له فيه جاز .
ولو باعه الإجراء لم يصح .
ولو آجره السطح للإجراء أو باعه إيّاه صحّ ، لكن إذا باعه السطح مَلَكه ملكاً مطلقاً يتصرّف فيه كيف شاء بما لا يتضرّر به .
وإن أعاره أو آجره ، جاز .
ويشترط بيان معرفة الموضع الذي يجري عليه الماء في الإعارة والإجارة والبيع ، والسطوح التي ينحدر منها الماء إليه في الإعارة والإجارة خاصّةً ، ولا يضرّ الجهل بقدر ماء المطر في ذلك كلّه ؛ إذ لا يمكن معرفته وضبطه ، وهذا عقدٌ جُوّز للحاجة .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 44 ، البيان 6 : 249 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 454 .
( 2 ) البيان 6 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 454 .