الطريق ، وإن لم يكن مضرّاً كان جائزاً ، وما يجوز للإنسان فعله في الطريق لا يجوز أن يؤخذ منه عوض عنه كالسلوك ، وأحدٌ من الرعيّة ليس هو المستحقّ ولا نائبَ المستحقّين .
د - لو أظلم الطريق بوضع الجناح أو الروشن أو الساباط ، فإن أذهب الضياء بالكلّيّة مُنع إجماعاً
؛ لأنّه يمنع السلوك فيه .
وإن لم يُذهب الضياء « 1 » جملةً بل بعضه ، فالوجه : المنع إن تضرّر به المارّة ، وإلّا فلا .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : المنع مطلقاً .
والثاني : الجواز مطلقاً « 2 » .
مسألة 1051 : لو أخرج روشناً في شارعٍ أو دربٍ نافذ ، لم يكن لمقابله الاعتراضُ عليه
، ولا منعه منه ، سواء استوعب عرض الدرب أو لا إذا لم يحصل ضرر لأحدٍ به .
وليس له وضع أطراف خشبه على حائط جاره وإن لم يتضرّر به الجار .
ولو أخرج روشنه إلى بعض الدرب ، كان لمحاذيه إخراج روشنٍ فيما بقي من الهواء ، وليس لصاحب الروشن الأوّل منعه ما لم يضع على خشبه شيئاً .
وإن أراد محاذيه بأن يُخرج روشناً تحت روشن محاذيه ، جاز ذلك .
وإن أراد أن يُخرج روشناً فوق روشن محاذيه ، جاز إذا لم يتضرّر به
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « الضوء » .
( 2 ) البيان 6 : 233 ، وانظر العزيز شرح الوجيز 5 : 99 ، وروضة الطالبين 3 : 440 .