بالمارّة « 1 » .
وقد عرفت الفرق .
مسألة 1055 : حدّ الطريق المتّخذ في الأرض المباحة إذا تشاحّ أهله في وضعه وسعته وضيقه سبعُ أذرع
؛ لأنّ ذلك قدر ما تدعو الحاجة إليه ، ولا يزيد عليه ؛ لما رواه مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال :
« والطريق إذا تشاحّ عليه أهله فحدّه سبع أذرع » « 2 » ومثله روى السكوني عن الصادق عليه السلام « 3 » ، والخبران موثّقان .
إذا تقرّر هذا ، فهذا الحدّ حدٌّ مع تشاحّ أهل ذلك الدرب ، المتقابلة دُورهم فيه ، ولا عبرة بغيرهم .
ولو اتّفقوا على وضع أضيق منه في الابتداء جاز ، ولم يكن لأحدٍ الاعتراضُ وطلبُ التوسعة فيه .
وإذا وضعوه على حدّ السبع ، لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه .
ولو وضعوه أوسع من السبع ، فالأقرب : إنّ لهم ولغيرهم الاختصاصَ ببعضه إلى حيث يبلغ هذا الحدّ ، فلا يجوز بعد ذلك النقصُ عنه .
مسألة 1056 : الشوارع لا يجري عليها ملك أحدٍ ، ولا يختصّ بها شخص من الأشخاص
، بل هي بين الناس كافّةً شرعٌ سواء بلا خلافٍ .
ولا فرق في ذلك بين الجوادّ الممتدّة في الصحاري والبلاد .
وإنّما يصير الموضع شارعاً بأُمور : أن يجعل الإنسان ملكه شارعاً وسبيلًا مسبَّلًا ، ويسلك فيه شخصٌ ما ، أو يُحيي جماعةٌ أرضَ قريةٍ أو بلدةٍ
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 55 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 97 ، روضة الطالبين 3 : 439 .
( 2 ) الكافي 5 : 295 / 2 ، التهذيب 7 : 145 / 642 .
( 3 ) الكافي 5 : 296 / 8 ، التهذيب 7 : 145 / 643 .