الموضع ، وإنّما يبطل بالسفر والإعراض عن الحرفة على ما يأتي ، فقياسه أن لا يبطل بمجرّد الانهدام والهدم ، بل يعتبر إعراضه عن ذلك الجناح ورغبته عن إعادته « 1 » .
ونحن نمنع الحكم في الأصل ، ونمنع أولويّته على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة 1054 : لا يجوز لأحدٍ بناء دكّةٍ ولا غرس شجرةٍ في الطريق المسلوك إن ضيّق الطريق وضرّ بالمارّة إجماعاً
؛ لقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار « 2 » » « 3 » .
وإن كان متّسعاً لا يضرّ بالمارّة وَضْعُه ، فالأولى المنع أيضاً ، إلّا فيما زاد على حدّ الطريق النافذ ؛ لأنّ ذلك يوجب اختصاصاً له فيما هو مشترك وشرعٌ بين الناس ، ولأنّ المكان المشغول بالبناء والشجر لا يتأتّى فيه السلوك والاستطراق ، وقد يزدحم المارّة ويعسر عليهم السلوك فيه ، فيتعثّرون بها ، ولأنّه ربما طالت المدّة ، فأشبه مكان البناء والغراس بالأملاك ، فانقطع أثر استحقاق السلوك فيه ، بخلاف الأجنحة والرواشن ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والثاني : إنّه يجوز ذلك ، كوضع الجناح أو الروشن اللَّذَيْن لا يضرّان
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 97 - 98 ، روضة الطالبين 3 : 440 .
( 2 ) في « ج ، ر » : « إضرار » .
( 3 ) الكافي 5 : 280 / 4 ، و 292 - 294 / 2 و 8 ، الفقيه 3 : 45 / 154 ، و 147 / 648 ، التهذيب 7 : 146 - 147 / 651 ، و 164 / 727 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 / 2340 و 2341 ، سنن الدارقطني 3 : 77 / 288 ، سنن البيهقي 6 : 69 و 70 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 57 - 58 ، مسند أحمد 6 : 447 / 22272 .