دَيْنٌ ومنه عينٌ ، فاقتسما العين والدَّيْن فتوى « 1 » الذي كان لأحدهما من الدَّيْن أو بعضه وخرج الذي للآخَر [ أيردّ ] « 2 » على صاحبه ؟ قال : « نعم ، ما يذهب بماله ! ؟ » « 3 » .
مسألة 187 : لو كان لرجلين دَيْنٌ بسببٍ واحد إمّا عقد أو ميراث أو استهلاك أو غيره ، فقبض أحدهما منه شيئاً ، فللآخَر مشاركته فيه
- وهو ظاهر مذهب أحمد بن حنبل « 4 » - لما تقدّم « 5 » في المسألة السابقة في رواية [ عبد اللّه بن سنان ] « 6 » عن الصادق عليه السلام .
ولأنّ تمليك القابض ما قبضه يقتضي قسمة الدَّيْن في الذمّة من غير رضا الشريك ، وهو باطل ، فوجب أن يكون المأخوذ لهما والباقي بينهما .
ولغير القابض الرجوعُ على القابض بنصفه ، سواء كان باقياً في يده أو أخرجه عنها ، وله أن يرجع على الغريم ؛ لأنّ الحقّ ثبت في ذمّته لهما على وجهٍ سواء ، فليس له تسليم حقّ أحدهما إلى الآخَر ، فإن أخذ من الغريم لم يرجع على الشريك بشيءٍ ؛ لأنّ حقّه ثابت في أحد المحلّين ، فإذا اختار أحدهما سقط حقّه من الآخَر .
وليس للقابض منعه من [ الرجوع على ] « 7 » الغريم بأن يقول : أنا
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 39 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يراد » . والمثبت من المصدر .
( 3 ) التهذيب 7 : 186 / 821 .
( 4 ) المغني 5 : 197 ، الشرح الكبير 5 : 181 .
( 5 ) آنفاً .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « معاوية بن عمّار » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .