تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المنفعة المملوكة لكلّ واحدٍ منهم قد استوفى ربعها حيث أخذ ربع المسمّى ، وانصرف ثلاثة أرباعها إلى أصحابه ، فيأخذ منهم ثلاثة أرباع أُجرة المثل . وإن استأجر عين العامل وعين الآلات ، صحّ عندنا . وللشافعي قولان : أحدهما : فساد الإجارة ، فلكلّ واحدٍ أُجرة مثله . والثاني : الصحّة : فيُوزّع المسمّى عليهم ، ويكون التراجع بينهم على ما سبق « 1 » . ولو ألزم صاحب الحنطة ذمّةَ العامل الطحن ، لزمه ، وعليه إذا استعمل ما لأصحابه أُجرة المثل لهم ، إلّا أن يستأجرها بعقدٍ صحيح ، فيكون عليه المسمّى . وقد روى العامّة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن قفيز الطحّان « 2 » ، وهو أن يعطى الطحّان أقفزة معلومة ليطحنها بقفيز دقيق منها . وعلّة المنع : أنّه جعل له بعض معموله أجراً لعمله ، فيصير الطحن مستحقّاً عليه . وقد أنكر جماعةٌ منهم « 3 » هذا الحديثَ . وقياس قول أحمد جوازه « 4 » .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 133 - 134 ، البيان 6 : 338 - 339 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 194 ، روضة الطالبين 3 : 514 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 47 / 195 ، سنن البيهقي 5 : 339 ، المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 . ( 3 ) منهم : ابنا قدامة في المغني 5 : 119 ، والشرح الكبير 5 : 194 . ( 4 ) كما في المغني 5 : 119 ، والشرح الكبير 5 : 194 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 346 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث