تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قال أحمد : لا يجوز . [ وعنه الجواز ] « 1 » « 2 » . ولو أعطاه الثوب بالثلث ودرهم أو درهمين ، فروايتان « 3 » . وجوّز ذلك ابن سيرين والنخعي والزهري وأيّوب « 4 » . وقال ابن المنذر : كره هذا كلَّه الحسنُ « 5 » . وقال أبو ثور وأصحاب الرأي : هذا كلّه فاسد « 6 » - كما قلناه - واختاره ابن المنذر « 7 » . ولو دفع شبكةً إلى الصيّاد ليصطاد بها على النصف أو غيره من الأجزاء المعلومة ، لم يصح ، وعليه أُجرة الشبكة ، والحاصل للصيّاد . قال أصحاب أحمد : وقياس مذهب أحمد صحّة الشركة ، فيكون الحاصل بينهما على ما شرطاه ؛ لأنّها عين تنمي بالعمل فيها ، فجاز دفعها ببعض نمائها ، كالأرض « 8 » .

مسألة 163 : لو كان لواحدٍ دابّة ولآخَر راوية فتشاركا مع ثالثٍ ليستقي الماء ويكون الحاصل بينهم ، فلا شركة هنا عندنا

؛ لأنّها منافع أبدانٍ متميّزة ، وشركة الأبدان باطلة ، ولا يصحّ أن يكون مضاربةً ؛ لأنّ رأس مالها العروض والعمل ، ولأنّ من شرطها عود رأس المال سليماً على معنى أنّه لا يستحقّ شيئاً من الربح حتى يستوفي رأس المال بكماله ، والراوية هنا تخلق
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 2 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 150 ، المغني 5 : 118 ، الشرح الكبير 5 : 193 . ( 3 ) راجع المغني 5 : 118 ، والشرح الكبير 5 : 193 - 194 . ( 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 233 / 366 ، المغني 5 : 118 - 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 . ( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 232 / 366 ، المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 . ( 6 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 232 - 233 / 366 ، المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 . ( 7 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 233 / 366 ، المغني 5 : 119 . ( 8 ) المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 343 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث