قال أحمد : لا يجوز . [ وعنه الجواز ] « 1 » « 2 » .
ولو أعطاه الثوب بالثلث ودرهم أو درهمين ، فروايتان « 3 » .
وجوّز ذلك ابن سيرين والنخعي والزهري وأيّوب « 4 » .
وقال ابن المنذر : كره هذا كلَّه الحسنُ « 5 » .
وقال أبو ثور وأصحاب الرأي : هذا كلّه فاسد « 6 » - كما قلناه - واختاره ابن المنذر « 7 » .
ولو دفع شبكةً إلى الصيّاد ليصطاد بها على النصف أو غيره من الأجزاء المعلومة ، لم يصح ، وعليه أُجرة الشبكة ، والحاصل للصيّاد .
قال أصحاب أحمد : وقياس مذهب أحمد صحّة الشركة ، فيكون الحاصل بينهما على ما شرطاه ؛ لأنّها عين تنمي بالعمل فيها ، فجاز دفعها ببعض نمائها ، كالأرض « 8 » .
مسألة 163 : لو كان لواحدٍ دابّة ولآخَر راوية فتشاركا مع ثالثٍ ليستقي الماء ويكون الحاصل بينهم ، فلا شركة هنا عندنا
؛ لأنّها منافع أبدانٍ متميّزة ، وشركة الأبدان باطلة ، ولا يصحّ أن يكون مضاربةً ؛ لأنّ رأس مالها العروض والعمل ، ولأنّ من شرطها عود رأس المال سليماً على معنى أنّه لا يستحقّ شيئاً من الربح حتى يستوفي رأس المال بكماله ، والراوية هنا تخلق
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 2 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 150 ، المغني 5 : 118 ، الشرح الكبير 5 : 193 .
( 3 ) راجع المغني 5 : 118 ، والشرح الكبير 5 : 193 - 194 .
( 4 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 233 / 366 ، المغني 5 : 118 - 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 .
( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 232 / 366 ، المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 .
( 6 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 232 - 233 / 366 ، المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 .
( 7 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 233 / 366 ، المغني 5 : 119 .
( 8 ) المغني 5 : 119 ، الشرح الكبير 5 : 194 .