والماء للمستأجر ، سواء قلنا : إنّ الإجارة صحيحة ، أو لا .
أمّا على تقدير الصحّة : فظاهر .
وأمّا على تقدير الفساد : فلأنّ منافعهم مضمونة عليه بأُجرة المثل « 1 » .
فإن نوى السقّاء نفسه وقلنا بفساد الإجارة ، قال بعض الشافعيّة :
يكون للمستأجر أيضاً « 2 » .
وتوقّف الجويني فيه ؛ لأنّ منفعته غير مستحقّةٍ للمستأجر ، فليكن الحاصل له 3 .
وموضع القولين للشافعي : ما إذا وردت الإجارة على عين السقّاء والدابّة والراوية ، فأمّا إذا ألزم ذمّتهم نقلَ الماء صحّت الإجارة لا محالة ؛ إذ ليست هنا أعيان مختلفة تُفرض جهالة في أُجورها ، وإنّما على كلّ واحدٍ منهم ثلث العمل 4 .
مسألة 165 : لو اشترك أربعة لأحدهم بيت الرحى
، ولآخَر حجر الرحى ، ولآخَر دابّة تديره ، والرابع يعمل الصِّماد للدوابّ في الحجر « 5 » على أنّ الحاصل من أُجرة الطحن بينهم ، فهي شركة فاسدة على ما عُرف .
ثمّ إن استأجر مالك الحنطة العاملَ والآلات من أربابها وأفراد كلّ واحدٍ منهم بعقدٍ ، لزمه ما سمّى لكلّ واحدٍ منهم ، ولا شركة .
وإن جمع بين الجميع في عقدٍ واحد ، فإن ألزم ذمّتهم الطحن صحّ العقد ، وكانت الأُجرة المسمّاة بينهم أرباعاً ، ويتراجعون أُجرة المثل ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 193 - 194 ، روضة الطالبين 3 : 514 .
( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 194 ، روضة الطالبين 3 : 514 .
( 5 ) كذا قوله : « يعمل الصّماد للدوابّ في الحجر » في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وفي العزيز شرح الوجيز 5 : 194 ، وروضة الطالبين 3 : 514 : « يعمل في الرحى » .