وقال أحمد في روايةٍ : إنّه يصحّ « 1 » .
وهو غلط ؛ لأنّ من شرط الإجارة وصحّتها العلمَ بالعوض وتقدير المدّة أو العمل ، ولو يوجد ، ولأنّه عقد غير منصوصٍ عليه ولا هو في معنى المنصوص ، فيكون كغيره من العقود الفاسدة .
ولو أعطى شخص فرسَه على النصف من الغنيمة ، قال أحمد : أرجو أن لا يكون به بأس . وبه قال الأوزاعي « 2 » .
والحقّ : إنّ السهم من الغنيمة له أو الأُجرة .
وكذا لو دفع عبده إلى غيره ليكتسب عليه ويكون له ثلث ذلك أو ربعه ، فإنّه لا يصحّ عندنا ، خلافاً له 3 .
وكذا لا يصحّ لو دفع إلى رجلٍ ثوباً ليفصله ويخيطه قميصاً ويبيعه وله نصف الربح ، وكذا لو دفع غزلًا إلى حائكٍ لينسجه بثلث ثمنه أو ربعه ، فإنّ ذلك كلّه عندنا باطل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي 4 .
وقال أحمد : يصحّ ذلك كلّه 5 .
وهو خطأ ؛ لأنّه عوضٌ مجهول عن عملٍ مجهول .
ولو دفع إليه الثوب لينسجه وجعل له [ مع ] « 6 » ذلك « 7 » دراهم معلومة ،
هامش
( 1 ) المغني 5 : 117 ، الشرح الكبير 5 : 192 .
( 2 ) ( 2 - 5 ) المغني 5 : 118 ، الشرح الكبير 5 : 193 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ربع » . والصحيح ما أثبتناه من المغني والشرح الكبير .
( 7 ) أي : ثلث الثمن أو ربعه .