تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والفرق ظاهر ؛ فإنّ الوكالة ليس من شرطها أن يكون من جهة الوكيل مالٌ ، بخلاف الشركة . وقال مالك : ليس من شرط الشركة الخلطةُ والمزجُ ، بل من شرطها أن تكون يدهما على المالين أو يد وكيلهما بأن يجعل في حانوتٍ لهما أو في يد وكيلهما دون الخلط ؛ لأنّ أيديهما على المال ، فصحّت الشركة ، كما لو خلطاه « 1 » . والفرق : إنّ المال بالخلط يصير مشتركاً ، فيوجد فيه الاشتراك ، بخلاف ما إذا لم يمتزجا .

مسألة 151 : قد بيّنّا أنّه لا تصحّ الشركة إلّا مع المزج الرافع للامتياز

، فلو أخرج أحد الشريكين دنانير والآخَر دراهم لم تنعقد الشركة وإن خلطاهما ؛ للامتياز بينهما حالة المزج ، ولو تلف أحدهما قبل التصرّف تلف من صاحبه ، وتعذّر إثبات الشركة في الباقي ، وبه قال الشافعي « 2 » ، وقد سبق
هامش
( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 603 / 1020 ، بداية المجتهد 2 : 253 ، عيون المجالس 4 : 1678 / 1182 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 6 / 1665 ، بحر المذهب 8 : 130 ، حلية العلماء 5 : 95 ، البيان 6 : 331 ، المغني 5 : 128 ، الشرح الكبير 5 : 117 . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 63 / 42 ، الحاوي الكبير 6 : 481 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 352 ، بحر المذهب 8 : 123 و 130 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 196 - 197 ، البيان 6 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 188 - 189 ، روضة الطالبين 3 : 511 ، روضة القُضاة 2 : 567 / 3353 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 152 - 153 ، المحيط البرهاني 6 : 7 ، المغني 5 : 127 ، الشرح الكبير 5 : 118 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 3 - 4 .