إليه ، وقد تزيد قيمة جنس أحدهما دون الآخَر فيستوعب بذلك جميع الربح ، أو تنقص قيمته فيؤدّي ذلك إلى أن [ يشاركه ] « 1 » الآخَر في ثمن ملكه الذي ليس بربحٍ [ وأنّ ما يتلف ] « 2 » من مال الشركة يختصّ به أحدهما ، وهو مالك العين ، فيبطل الرجوع إلى أعيانهما .
والثاني - وهو أن تكون الشركة واقعةً على أثمانها - فهو باطل أيضاً ؛ لأنّ الأثمان معدومة حال العقد ولا يملكانها ، ولأنّه إن أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن ملكه ، وإن أراد ثمنها الذي يبيعها به فهو باطل أيضاً ؛ لأنّ ذلك يكون مضاربةً معلّقةً بشرطٍ ، وهو بيع الأعيان ، ويكون أيضاً عقد الشركة على ما لا يملكانه حال العقد ، ويكون أيضاً عقد الشركة قد وقع على مالٍ مجهول .
والثالث - وهو أن تكون الشركة واقعةً على القيمة - فإنّه باطل أيضاً ؛ لأنّ القيمة ليست ملكهما ، وهي مجهولة أيضاً ، ولأنّ القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه ، فيشاركه الآخَر في ثمن العين التي هي ملكه « 3 » .
وهو غلط ؛ فإنّا نقول : الشركة تقع في الأعيان ، والرجوع في
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يشارك » . والظاهر ما أثبتناه كما في بعض المصادر .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطيّة والحجريّة : « وإن تلف » . والظاهر ما أثبتناه من بحر المذهب .
( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 63 / 43 ، الحاوي الكبير 6 : 473 - 474 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 352 ، بحر المذهب 8 : 122 ، حلية العلماء 5 : 93 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 197 ، البيان 6 : 327 - 328 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 88 و 190 ، روضة الطالبين 3 : 511 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 603 / 1019 ، المغني 5 : 124 - 125 ، الشرح الكبير 5 : 112 و 113 ، روضة القُضاة 2 : 567 / 3350 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 160 .