الصادق عليه السلام قال : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة » « 1 » .
ولأنّ أموال اليهود والنصارى ليست بطيبةٍ ؛ فإنّهم يبيعون الخمور ويتعاملون بالربا ، فكرهت معاملتهم .
وقال الحسن البصري والثوري وأحمد بن حنبل : لا بأس بمشاركة اليهودي والنصراني ، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه [ و ] يكون هو الذي يليه ؛ لما رواه العامّة عن عطاء قال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مشاركة اليهودي والنصراني ، إلّا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها « 3 » .
ولأنّ العلّة في كراهة ما خلوا به معاملتهم بالربا وبيع الخمر والخنزير ، وهذا منتفٍ فيما حضره المسلمون أو تولّوه بأنفسهم « 4 » .
والخبران ممنوعان بضعف السند ، مع أنّا نقول بموجبهما ، وهو أن يكون المال أصله من المسلم بأن يبيعه في ذمّته ويعامل به بالوكالة من غير أن يباشر الكافر التصرّفَ ، أمّا إذا كان للكافر مال ، فإنّ المعنى الذي استخرجوه في المنع ثابت فيه ؛ لأنّ أصل أموالهم من التصرّفات المحرَّمة .
والذي احتجّوا به - من كون النبيّ صلى الله عليه وآله قد عاملهم ، ورهن درعه عند
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 286 ( باب مشاركة الذمّي ) ح 1 ، الفقيه 3 : 145 / 638 ، التهذيب 7 :
185 / 815 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 110 .
( 3 ) الكافي 5 : 286 ( باب مشاركة الذمّي ) ح 2 ، التهذيب 7 : 185 / 816 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 120 ، حلية العلماء 5 : 93 ، البيان 6 : 327 ، المغني 5 : 109 - 110 ، الشرح الكبير 5 : 110 .