إذا عرفت هذا ، فإن أذن أحدهما للآخَر في الشراء ، فاشترى لهما ، وقع الشراء عنهما ، وكانا شريكين ؛ لأنّه وكيل له اشترى له بإذنه ، ويشترط فيه اعتبار شرائط الوكالة ؛ لما رواه داوُد الأبزاري عن الصادق عليه السلام ، قال :
سألته عن رجلٍ اشترى بيعاً ولم يكن عنده نقد فأتى صاحباً له ، فقال : انقد عنّي والربح بيني وبينك ، فقال : « إن كان ربح فهو بينهما ، وإن كان نقصان فعليهما » « 1 » .
وعن إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح الكاظم عليه السلام ، أنّه قال :
الرجل يدلّ « 2 » الرجل على السلعة فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : « له نصف الربح » قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال : « عليه من الوضيعة كما أخذ من الربح » « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 186 / 822 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يدخل » بدل « يدلّ » . والمثبت كما في المصدر .
( 3 ) الفقيه 3 : 139 - 140 / 612 ، التهذيب 7 : 187 / 824 .