تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

الفصل الثاني : في أركان الشركة

وهي ثلاثة :

[ الركن ] الأوّل : المتعاقدان .

ويشترط في كلٍّ منهما البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرّف . والضابط : أهليّة التوكّل والتوكيل ؛ لأنّ كلّ واحدٍ من الشريكين متصرّف في جميع المال ، أمّا فيما يخصّه : فبحقّ الملك ، وأمّا في مال غيره : فبحقّ الإذن من ذلك الغير ، فهو وكيل عن صاحبه وموكّل لصاحبه بالتصرّف في ماله ، فلا تصحّ وكالة الصبي ؛ لعدم اعتبار عبارته في نظر الشرع ، ولا المجنون ؛ لذلك ، ولا السفيه ولا المكره ولا الساهي والغافل والنائم ، ولا المفلس المحجور عليه ؛ لأنّه ممنوع من جهة الشرع من التصرّف في أمواله . ولا فرق بين أن يأذن مَنْ له الولاية عليهم في ذلك أو لا ، إلّا المفلس ، فإنّه إذا أذن له الحاكم في التوكيل أو التوكّل جاز ، وكذا السفيه .

مسألة 145 : يكره مشاركة المسلم لأهل الذمّة من اليهود والنصارى والمجوس وغير أهل الذمّة من سائر أصناف الكفّار

عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لما رواه العامّة عن عبد اللّه بن عباس أنّه قال : أكره أن يشارك المسلم اليهودي « 2 » ، ولم يُعرف له مخالف في الصحابة . ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن رئاب - في الصحيح - عن
هامش
( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 67 / 49 ، بحر المذهب 8 : 120 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 352 ، ، الوسيط 3 : 265 ، حلية العلماء 5 : 92 ، البيان 6 : 327 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 186 ، روضة الطالبين 3 : 510 ، المغني والشرح الكبير 5 : 110 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 120 ، البيان 6 : 327 ، المغني والشرح الكبير 5 : 110 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 323 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث