تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو وجد ماشياً في الطريق قد تعب من المشي فأركبه دابّته ، فعندنا لا ضمان إذا لم يتعدّ ؛ بناءً على أصلنا من عدم تضمين العارية . وأمّا عند الشافعي فالمشهور أنّ الراكب يضمن ، سواء التمس الراكب الركوبَ للاستراحة ، أو ابتدأ المالك بإركابه ؛ لأنّها عارية محضة ، والعارية على أصله مضمونة « 1 » . وقال الجويني من الشافعيّة : إنّه لا يضمن الراكب ؛ لأنّ القصد من هذه العارية التصدّق والقربة ، والصدقات في الأعيان تفارق الهبات ، ألا ترى أنّه يرجع في الهبة ولا يرجع في الصدقة ، فلذلك يجوز أن تفارق العارية التي هي صدقة سائر العواريّ في الضمان « 2 » . ولو أركبه مع نفسه ، فلا ضمان عندنا على الرديف . وعلى قول الشافعي إنّه يضمن النصف « 3 » . وقال الجويني : لا يلزمه شيء ؛ تشبيهاً له بالضيف « 4 » . وعلى الأوّل لو وضع متاعه على دابّة غيره وأمره أن يسيّر بالدابّة ففعل ، كان صاحب المتاع مستعيراً من الدابّة بقسط متاعه ممّا عليها ، حتى لو كان عليها مثل متاعه وتلفت ضمن نصف الدابّة 5 . ولو لم يقل صاحب المتاع : سيِّرها ، ولكن سيَّرها المالك ، لم يكن صاحب المتاع مستعيراً ، وضمن صاحب الدابّة المتاعَ ؛ لأنّه كان من حقّه أن
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 371 ، الوجيز 1 : 204 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 287 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 379 - 380 ، روضة الطالبين 4 : 79 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 380 ، روضة الطالبين 4 : 79 . ( 3 ) الوسيط 3 : 372 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 287 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 380 ، روضة الطالبين 4 : 79 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 380 ، روضة الطالبين 4 : 79 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 285 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث