عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ليس على المُستعير غير المُغلّ « 1 » ضمان » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : « ليس على مُستعير عاريةٍ ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 3 » .
وعن محمّد بن مسلم - في الصحيح - أنّه سأل الباقرَ عليه السلام : عن العارية يستعيرها [ الإنسان ] فتهلك أو تُسرق ، فقال : « إذا كان أميناً فلا غُرْم عليه » « 4 » .
ولأنّه قبضها بإذن مالكها ، فكانت أمانةً ، كالوديعة .
ولأنّ قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « العارية مؤدّاة » « 5 » يدلّ على أنّها أمانة ؛ لقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 6 » .
هامش
( 1 ) أي : غير خائنٍ في العارية ، والإغلال : الخيانة . النهاية - لابن الأثير - 3 : 381 « غلل » .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 41 / 168 ، سنن البيهقي 6 : 91 ، المغني 5 : 355 ، الشرح الكبير 5 : 365 .
( 3 ) التهذيب 7 : 182 / 798 ، الاستبصار 3 : 124 / 441 .
( 4 ) الفقيه 3 : 192 - 193 / 875 ، التهذيب 7 : 182 / 799 ، الاستبصار 3 : 124 / 442 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
( 5 ) تقدّم تخريجه في الهامش ( 1 ) من ص 233 .
( 6 ) النساء : 58 .