أخذها ووجوب ردّها قبل نباتها ، فعلى هذا في قلع النابت وجهان « 1 » .
ولو قلع صاحب الشجرة الشجرةَ ، فعليه تسوية الحُفَر ؛ لأنّه قصد تخليص ملكه .
المبحث الثاني : في الضمان .
وأقسامه ثلاثة : ضمانُ الردّ ، وهو واجب على المُستعير ، فمئونته عليه ؛ لقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 2 » ، ولأنّ الإعارة نوع من معروف ، فلو كُلّف المالك مئونة الردّ امتنع الناس من الإعارة ، وفي ذلك ضرر عظيم . وضمانُ العين ، وضمانُ الأجزاء .
مسألة 111 : العارية أمانة مأذون في الانتفاع بها بغير عوضٍ
، لا تستعقب الضمان - إلّا في مواضع تأتي إن شاء اللَّه تعالى - عند علمائنا أجمع ، فإذا تلفت في يد المُستعير بغير تفريطٍ منه ولا عدوان ، لم يكن عليه ضمان ، سواء تلفت بآفةٍ سماويّة أو أرضيّة - وبه قال النخعي والشعبي والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة ومالك والأوزاعي وابن شبرمة ، وهو قول الشافعي في الأمالي « 3 » - لما رواه العامّة
هامش
( 1 ) نفس المصادر .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، سنن البيهقي 6 : 90 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 146 / 604 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 47 ، مسند أحمد 5 : 632 / 19582 ، و 641 / 19643 .
( 3 ) المغني 5 : 355 ، الشرح الكبير 5 : 365 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 270 - 271 / 441 ، الحاوي الكبير 7 : 118 ، بحر المذهب 9 : 6 - 7 ، الوسيط 3 : 369 - 370 ، حلية العلماء 5 : 192 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 280 ، البيان 6 : 454 - 455 ، تحفة الفقهاء 3 : 177 ، بدائع الصنائع 6 : 217 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 79 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 134 ، النتف 2 : 583 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 220 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 185 / 1876 ، عيون المجالس 4 : 1720 و 1721 / 1211 ، المعونة 2 : 1209 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 17 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 622 / 1061 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 376 ، روضة الطالبين 4 : 77 .