تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

الفصل الثاني : في الأحكام

مسألة 1032 : يصحّ الصلح على الإقرار والإنكار معاً

، سواء كان المدّعى به دَيْناً أو عيناً ، عند علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد « 1 » - لعموم قوله تعالى :
« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »
« 2 » وعمومِ ما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « الصلح جائز بين المسلمين » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه حفص بن البختري - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « الصلح جائز بين الناس » « 4 » . ولأنّه سبب لإسقاط الخصومة ، فجاز مع الإنكار ، كالإبراء والصلح مع الأجنبيّ . ولأنّ الصلح وُضع لقطع التنازع ، وهو إنّما يتحقّق مع المخالفة بين المتداعيين بأن يُنكر أحدهما ما ادّعاه الآخَر ، فلو لم يسمع صلح الإنكار
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 20 : 139 ، تحفة الفقهاء 3 : 249 ، بدائع الصنائع 6 : 40 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 192 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 6 ، النتف 1 : 504 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 195 / 1887 ، الفقه النافع 3 : 1265 / 1014 ، المدوّنة الكبرى 4 : 374 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 596 / 1001 ، عيون المجالس 4 : 1651 - 1652 / 1165 ، بداية المجتهد 2 : 293 - 294 ، التلقين : 430 ، المعونة 2 : 1191 ، الذخيرة 5 : 351 ، المغني والشرح الكبير 5 : 10 ، الحاوي الكبير 6 : 369 ، حلية العلماء 5 : 10 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 145 ، البيان 6 : 226 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 90 . ( 2 ) النساء : 128 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 20 ، الهامش ( 3 ) . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 3 ) .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث