تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإذا لم يردّه كان ضامناً . ويحتمل عدمه ؛ لأنّه ليس عليه الردّ ولا مئونته ، بل عليه التخلية . ولو دفع قبالةً إلى غيره وديعةً ففرّط فيها ، ضمن قيمة الكاغذ مكتوباً ، ولا شيء عليه ممّا في القبالة . وكذا لو أودع إنساناً وثيقةً وقال : لا تردّها إلى زيدٍ حتى يدفع ديناراً ، فردّها قبله ، فعليه قيمة القبالة مكتوبة الكاغذ وأُجرة الورّاق .

مسألة 72 : لو دخل الحمّام فنزع ثيابه وسلّمها إلى الحمّامي ، وجب عليه حفظها ، فإن فرّط ضمن ، وإن لم يفرّط لم يضمن .

وإن لم يسلّم إليه الثياب ، لم يضمن ، سواء احتفظها أو غفل عنها ولم يراعها وكان مستيقظاً ، عند علمائنا ؛ لأنّه إنّما أخذ الجُعْل على الحمّام ، ولم يأخذه على حفظ الثياب ، ولم يستودع شيئاً ، وصاحبها لم يودعه ثيابه ، وخَلْعُه في المسلخ والحمّامي جالس في مكانه مستيقظاً ليس استيداعاً . وقد روى من طريق الخاصّة غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام أُتي بصاحب حمّامٍ وُضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يُضمّنه ، وقال : إنّما هو أمين » « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إذا سُرقت الثياب والحمّامي جالس في مكانه مستيقظ ، فلا ضمان عليه ، فإن نام أو قام من مكانه ولا نائب هناك ضمن وإن لم يستحفظه المالك عليها ؛ قضاءً للعادة « 2 » . وهو خطأ ؛ لما تقدّم . ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 218 - 219 / 954 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 324 ، روضة الطالبين 5 : 313 .