المعتاد « 1 » .
وهو ممنوع .
ولو وقع في خزانة المستودع حريق ، فبادر إلى نقل الأمتعة وقدّم أمتعته على الوديعة ، فاحترقت الوديعة ، لم يضمن ، كما لو لم يكن فيها إلّا ودائع فأخذ في نقلها كلّها فاحترق ما تأخّر نقله .
ولو ادّعى ابن مالك الوديعة أنّ أباه قد مات وأنّ المستودع علم بذلك ، وطلب الوديعة ، فأنكر المستودع ، فللولد تحليفه على نفي العلم ، فإن نكل حلف المدّعي .
ولو مات المالك وطلب الوارث الوديعةَ ، فامتنع المستودع من الدفع إليه ليتفحّص ويبحث هل في التركة وصيّة ؟ ففي كونه متعدّياً ضامناً إشكال أقربه ذلك .
ولو وجد لقطةً وعرف مالكها ولم يُخبره حتى تلفت ، ضمن .
وكذا قيّم الصبي والمسجد إذا كان في يده مال فعزل نفسه ولم يُخبر الحاكم حتى تلف المال ، كان ضامناً .
ومَنْ كان قيّماً لصبيٍّ أو مجنونٍ أو سفيهٍ ولم يبع أوراق شجره التي تُقصد بالبيع حتى يمضي وقتها ، كان ضامناً ، أمّا لو أخّر البيع لتوقّع زيادةٍ لم يضمن .
وكذا قيّم المسجد في أشجاره .
ولو دفع إلى رسوله خاتماً علامةً ليمضي إلى وكيله « 2 » ويقبض منه شيئاً ، وقال : إذا قبضتَه تردّ الخاتمَ علَيَّ ، فقبض المأمور بقبضه ولم يردّ الخاتم بل وضعه في حرزه ، فالأقرب : الضمان ؛ لأنّه قبضه على أنّه يردّه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 323 ، روضة الطالبين 5 : 312 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « خاتماً ليمضي إلى وكيله علامةً » . والظاهر ما أثبتناه .