تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المعتاد « 1 » . وهو ممنوع . ولو وقع في خزانة المستودع حريق ، فبادر إلى نقل الأمتعة وقدّم أمتعته على الوديعة ، فاحترقت الوديعة ، لم يضمن ، كما لو لم يكن فيها إلّا ودائع فأخذ في نقلها كلّها فاحترق ما تأخّر نقله . ولو ادّعى ابن مالك الوديعة أنّ أباه قد مات وأنّ المستودع علم بذلك ، وطلب الوديعة ، فأنكر المستودع ، فللولد تحليفه على نفي العلم ، فإن نكل حلف المدّعي . ولو مات المالك وطلب الوارث الوديعةَ ، فامتنع المستودع من الدفع إليه ليتفحّص ويبحث هل في التركة وصيّة ؟ ففي كونه متعدّياً ضامناً إشكال أقربه ذلك . ولو وجد لقطةً وعرف مالكها ولم يُخبره حتى تلفت ، ضمن . وكذا قيّم الصبي والمسجد إذا كان في يده مال فعزل نفسه ولم يُخبر الحاكم حتى تلف المال ، كان ضامناً . ومَنْ كان قيّماً لصبيٍّ أو مجنونٍ أو سفيهٍ ولم يبع أوراق شجره التي تُقصد بالبيع حتى يمضي وقتها ، كان ضامناً ، أمّا لو أخّر البيع لتوقّع زيادةٍ لم يضمن . وكذا قيّم المسجد في أشجاره . ولو دفع إلى رسوله خاتماً علامةً ليمضي إلى وكيله « 2 » ويقبض منه شيئاً ، وقال : إذا قبضتَه تردّ الخاتمَ علَيَّ ، فقبض المأمور بقبضه ولم يردّ الخاتم بل وضعه في حرزه ، فالأقرب : الضمان ؛ لأنّه قبضه على أنّه يردّه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 323 ، روضة الطالبين 5 : 312 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « خاتماً ليمضي إلى وكيله علامةً » . والظاهر ما أثبتناه .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 224 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث