تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مضمونةً فلا تلزم » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فالبضاعة أمانة في يد العامل ؛ لأصالة البراءة ، وحكمها في عدم الضمان مع عدم التفريط حكم الوديعة ؛ للأصل . ولما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 2 » .

مسألة 75 : إذا استودع مالًا واتّجر به بغير إذن صاحبه

، فإن كانت التجارة بعين المال فالربح للمالك إن أجاز المعاوضات ، وإلّا بطلت بأسرها ، وإن كانت في الذمّة ونقد مال الوديعة عن دَيْنٍ عليه فالربح للعامل ، وعليه ردّ المال . وقد روى أبو سيار مسمع عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : إنّي كنت استودعت رجلًا مالًا فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثمّ إنّه جاءني بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال لي : إنّ هذا مالك فخُذْه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتُها في مالك ، فهي لك مع مالك واجعلني في حلٍّ ، فأخذتُ منه المال وأبيتُ أن آخذ الربح منه وأوقفته المال الذي كنت استودعته وأتيت أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال : فقال : « خُذْ نصف الربح ، وأعطه النصف ، وحلِّه ، إنّ هذا رجل تائب ، واللَّه
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
» « 3 » . وهذه الرواية محمولة على الإرشاد على فعل الأولى بقرينة قوله : « فما ترى ؟ » والإمام عليه السلام أرشده إلى المعتاد بين الناس من قسمة ربح التجارة نصفين .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 239 / 7 ، التهذيب 7 : 179 / 789 . ( 2 ) الكافي 5 : 238 / 1 ، الفقيه 3 : 193 / 878 ، التهذيب 7 : 179 / 790 . ( 3 ) التهذيب 7 : 180 / 793 .