أحرز منها فلا ضمان ، وإن كان دونها في الحرز ضمن « 1 » .
وأطلق بعضهم : إنّه إذا كانت الظروف للمالك لا يضمن « 2 » .
وأطلق آخَرون منهم والحالة هذه : إنّه يضمن ، كما لو نقلها من بيته « 3 » .
وفصَّل آخَرون : إنّه إن لم يَجْر فتح قفلٍ ولا فضّ ختمٍ ولا خَلْط ولم يعيّن المالك ظرفاً ، فلا يضمن بمجرّد النقل ، سواء كانت الصناديق للمستودع أو للمالك ، وإذا كانت للمالك فحصولها في يد المُودَع قد يكون بجهة كونها وديعةً أيضاً إمّا فارغة أو مشغولة بالوديعة ، وقد يكون بجهة العارية ، وإن جرى شيء من ذلك فأمّا الفضّ والفتح والخَلْط فإنّها مضمنة .
وأمّا إذا عيّن ظرفاً ، فإن كانت الظروف للمالك فوجهان :
أحدهما : إنّه يضمن ؛ لأنّ التفتيش عن المتاع الموضوع في الصندوق والتصرّف فيه بالنقل لا يليق بحال المستودع .
وأصحّهما : عدم المنع ؛ لأنّ الظرف والمظروف كلاهما وديعتان ، وليس فيه إلّا حفظ أحدهما في حرزٍ والآخَر في غيره ، فعلى هذا إن نقل إلى المثل أو الأحرز فلا بأس ، وإن نقل إلى الأدون ضمن .
وإن كانت الظروف للمستودع ، فهي كالبيوت إجماعاً « 4 » .
مسألة 47 : لو أمره بالحفظ في بيتٍ معيّن ونهاه عن أن يُدخل إليها أحداً وعن الاستعانة بالحارسين
، فخالف ، فإن حصل التلف بسبب المخالفة بأن سرق الذين أدخلهم أو الحارسون ، ضمن قطعاً .
هامش
( 1 ) راجع : البيان 6 : 437 .
( 2 ) الوجيز 1 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 311 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 311 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 311 ، روضة الطالبين 5 : 302 .