تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
إليه ضمن ؛ لأنّ ما يثبت في البِنْصِر إذا جُعل في الخِنْصِر كان في معرض السقوط . ولو لم يعيّن المالك شيئاً ، فإن جَعَله في الخِنْصِر لم يضمن إن قصد الحفظ ؛ لأنّ الخِنْصِر حرز في مثل الخاتم ، وإن قصد الاستعمال والتزيّن به ضمن ، وهو أحد الاحتمالين عند الشافعيّة . والثاني : إنّه يضمن - وبه قال أبو حنيفة - لأنّه استعمال « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : إن جعل فَصَّه إلى ظهر الكفّ ضمن ، وإلّا فلا ؛ لأنّه بجَعْله إلى ظهر الكفّ يكون قد قصد الاستعمال « 2 » . لكن من آداب التختّم جَعْل الفَصّ إلى بطن الكفّ ، وهو يقدح في هذا التعليل . ولو جعله في البِنْصِر أو غيره غير الخِنْصِر ، لم يضمن إذا انتهى إلى آخر الإصبع ، إلّا أنّ المرأة قد تتختّم في غير الخِنْصِر ، فيكون غير الخِنْصِر في حقّها كالخِنْصِر .

مسألة 49 : إذا عيّن المالك له موضعاً للحفظ ، لم يجز للمستودع التجاوز عنه

، ويضمن لو نقل على ما تقدّم « 3 » . ولو كان الحرز الذي عيّنه بعيداً عنه ، وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة ، فإن أخّر متمكّناً ضمن . ولو لم يعيّن موضعاً للحفظ ، وجب على المستودع حفظها في حرز مثلها ، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى حرزٍ أدون .
هامش
( 1 ) الوسيط 4 : 510 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 122 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 312 ، روضة الطالبين 5 : 303 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 14 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 312 ، روضة الطالبين 5 : 303 . ( 3 ) في ص 183 ، القسم الثاني من أقسام نقل الوديعة ، ضمن المسألة 33 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 203 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث