في كُمّك ، أو : أمسكها في يدك ، فربطها في كُمّه وأمسكها بيده ، فقد بالغ في الحفظ .
وكذا لو جعلها في جيبه وهو ضيّق أو واسع مزرور ، ولو كان واسعاً غير مزرورٍ ضمن ؛ لسهولة أخذها باليد .
ولو أمسكها بيده ولم يربطها في كُمّه ، لم يضمن إن قلنا : اليد حرز ، وإلّا ضمن .
وقال الشافعي : إن تلفت بأخذ غاصبٍ لم يضمن ، وإن تلفت بغفلةٍ أو نومٍ أو بسط يدٍ ضمن « 1 » .
ولو ربطها ولم يمسكها بيده ، فالحكم النظر إلى كيفيّة الربط وجهة التلف عندهم « 2 » .
ولو وضعها في الكُمّ ولم يربط فسقطت ، ضمن .
وفصّل بعضُ الشافعيّة فقال : إن كانت خفيفةً لا يشعر بها ضمن ؛ لتفريطه في الإحراز ، وإن كانت ثقيلةً يشعر بها لم يضمن « 3 » .
وقياس هذا يلزم طرده فيما سبق من صُور الاسترسال كلّها .
ولو وضعها في كور عمامته من غير شدٍّ ، ضمن .
مسألة 45 : إذا أودعه شيئاً وهو في السوق أو الطريق أو غيره ، وقال : احفظ هذه الوديعة في بيتك
، وجب على المستودع المبادرة إلى بيته والإحراز فيه ، فإن أخّر من غير عذرٍ ضمن ، ولو كان لعذرٍ فلا ضمان .
وكذا لو بادر إلى المضيّ إلى بيته فتلفت ، لم يضمن .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 309 ، روضة الطالبين 5 : 300 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 309 ، روضة الطالبين 5 : 300 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 367 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 121 ، البيان 6 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 309 ، روضة الطالبين 5 : 300 .