الربيع عنه الضمان « 1 » .
واختلف أصحابه على طريقين :
منهم مَنْ قال : ليست على قولين ، وإنّما هي على اختلاف حالين ، وفيها طريقان :
أحدهما : إنّه إن لم يربطها في الكُمّ واقتصر على الإمساك باليد ، ضمن ، كما نقله الربيع ، ورواية المزني محمولة على ما إذا أمسك باليد بعد الربط في الكُمّ .
وأصحّهما عندهم : إنّ رواية المزني محمولة على ما إذا تلفت بأخذ غاصبٍ ، فلا يضمن ؛ لأنّ اليد أحرز بالإضافة ، وإن سقطت بنومٍ أو نسيانٍ ضمن ؛ لأنّها لو كانت مربوطةً في الكُمّ ما ضاعت بهذا السبب ، فالتلف حصل بسبب المخالفة « 2 » .
ومنهم مَنْ قال : إنّ المسألة على قولين :
أحدهما : الضمان ؛ لأنّ ما في اليد يضيع بالنسيان وبسط اليد ، وما في الكُمّ لا يضيع بهما .
وهذا القول يقتضي الضمان بالوضع في اليد مطلقاً ؛ لأنّها ليست حرزاً على هذا القول .
والثاني : عدمه ؛ لأنّ اليد أحرز من الكُمّ ؛ لأنّ الطرّار يأخذ من الكُمّ ، ولا يتمكّن من الأخذ من اليد « 3 » .
فروع :
أ - لو أمره بالربط في كُمّه فامتثل ، لم يحتج في ذلك إلى الإمساك
هامش
( 1 ) الأُمّ 4 : 137 ، مضافاً إلى المصادر المزبورة في الهامش السابق ما عدا مختصر المزني .
( 2 ) البيان 6 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 308 ، روضة الطالبين 5 : 299 - 300 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 367 ، البيان 6 : 429 - 430 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 308 .