العادة بذلك ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة « 1 » .
ولو علفها وسقاها في داره أو اصطبله حيث يعلف دوابّه ويسقيها ، فقد بالغ في الحفظ .
وإن أخرجها من موضعها وكان يفعل ذلك في دوابّ نفسه لضيق الموضع أو لغيره ، فلا ضمان عليه .
وإن كان يسقي دوابّه فيه ، قال الشافعي : ضمن « 2 » .
واختلف أصحابه ، فأطلق بعضُهم وجوبَ الضمان ؛ لأنّه أخرج الوديعة عن الحرز لغير ضرورةٍ « 3 » .
وقيّده بعضهم بما إذا كان ذلك الموضع أحرز ، فأمّا إذا كان الموضع المُخْرج إليه أحرز أو مساوياً ، فلا ضمان « 4 » .
وقال آخَرون : إنّه محمول على ما إذا كان في الإخراج خوف ، فإن لم يكن فلا ضمان 5 .
مسألة 40 : إذا تولّى المستودع السقي والعلف بنفسه أو أمر به صاحبه أو غلامه وكان حاضراً لم تزل يده ، فذاك .
وإن بعثها على يده للسقي أو أمره بعلفها أو أخرج الدابّة من يده ، فإن لم يكن صاحبه أو غلامه أميناً ضمن ، وإن كان أميناً فالأقرب : عدم الضمان ؛ لقضاء العادة بالاستنابة في ذلك ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 6 » .
والوجهان عند بعضهم مخصوصان بمَنْ يتولّى ذلك بنفسه ، فأمّا في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 302 - 303 ، روضة الطالبين 5 : 296 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 302 ، روضة الطالبين 5 : 295 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 302 ، روضة الطالبين 5 : 295 - 296 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 302 ، روضة الطالبين 5 : 296 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 303 ، روضة الطالبين 5 : 296 .