مقابله شيء .
وقال بعض الجمهور : يصحّ ، ويكون المصالَح عنه صداقها « 1 » .
وليس بشيءٍ .
فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمرٍ يُسقط الصداقَ ، رجع الزوج بما صالَح عنه . فإن [ طلّقها ] « 2 » قبل الدخول ، رجع بنصفه .
وإن كان المعترف امرأةً فصالحت المدّعي على أن تزوّجه نفسها على أن يكون بُضْعها عوضاً ، لم يصح ، خلافاً لبعض الحنابلة « 3 » .
وكذا لو كان الصلح عن عيبٍ في مبيعها فصالحته على نكاحها ، قال :
فإن زال العيب رجعت بأرشه ؛ لأنّ ذلك صداقها ، فرجعت به ، لا بمهر مثلها ، وإن لم يزل العيب لكن انفسخ نكاحها بما يُسقط صداقَها ، رجع عليها بأرشه « 4 » .
وهو مبنيّ على جواز جَعْل البُضْع عوضاً في الصلح .
مسألة 1108 : قد بيّنّا أنّه يصحّ الصلح عن الدَّيْن ببعضه مع الرضا الباطن
؛ لأنّ كعباً تقاضى ابن أبي حدْرد دَيْناً - كان له عليه - في المسجد ، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فخرج إليهما ثمّ نادى :
« يا كعب » قال : لبّيك ، فأشار إليه أن ضَع الشطر من دَيْنك ، قال : قد فعلتُ يا رسول اللَّه « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 18 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « طالب » . والمثبت هو الصحيح .
( 3 ) المغني 5 : 18 ، الشرح الكبير 5 : 7 .
( 4 ) المغني 5 : 18 ، الشرح الكبير 5 : 7 - 8 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 246 ، صحيح مسلم 3 : 1192 / 1558 ، سنن البيهقي 6 : 64 ، المعجم الكبير - للطبراني - 19 : 67 - 68 / 128 .