الفَصّ ، فالأقوى عندي : القبول ، ولا يدخل الفَصّ في الإقرار .
وأصحّ وجهي الشافعيّة : إنّه لا يُقبل تفسيره ، فيدخل « 1 » الفَصُّ في الإقرار ؛ لأنّ الفَصّ مندرج تحت اسم الخاتم ، فتفسيره رجوع عن بعض المُقرّ به « 2 » .
ولو قال : له حَمْلٌ في بطن جاريةٍ ، لم يكن مُقرّاً بالجارية .
وكذا لو قال : نعل في حافر دابّةٍ ، أو : عروة على قمقمةٍ .
ولو قال : جارية في بطنها حَمْلٌ ، ودابّة في حافرها نعل ، وقمقمة عليها عروة ، فالأقوى : عدم الدخول .
وللشافعيّة وجهان ، كما في قوله : خاتم فيه فَصٌّ « 3 » .
ويترتّب الوجهان عند الشافعيّة في صورة الحمل على الوجهين فيما إذا قال : هذه الجارية لفلان ، وكانت حاملًا ، هل يتناول الإقرار بالحمل ؟ فيه وجهان لهم :
أحدهما : نعم ، كما في البيع .
وأظهرهما : لا ، وله أن يقول : لم أُرد الحمل ، بخلاف البيع ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ سابق ، وربما كانت الجارية له ، دون الحمل بأن كان الحمل موصًى به ، أو كان حُرّاً « 4 » .
وسلّم القفّال أنّه لو قال : هذه الجارية لفلان إلّا حملها ، يجوز ،
هامش
( 1 ) في « ج ، ر » : « ويدخل » .
( 2 ) الوسيط 3 : 338 - 339 ، الوجيز 1 : 198 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 316 ، روضة الطالبين 4 : 35 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 317 ، روضة الطالبين 4 : 36 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 317 ، روضة الطالبين 4 : 36 .