بالطعام في الأُولى ولا بالسفينة في الثانية .
ولو قال : له عندي ثوب مطرز ، كان إقراراً بالطراز ؛ لأنّ الطراز جزء من الثوب .
وقال بعضهم : إن رُكّب عليه بعد النسج ، فوجهان « 1 » .
مسألة 920 : لو قال : له علَيَّ فَصٌّ في خاتمٍ ، فهو إقرار بالفَصّ خاصّةً ، دون الخاتم .
ولو قال : خاتم فيه فَصٌّ ، فالأقوى أنّه لا يكون مُقرّاً بالفَصّ - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » - لجواز أن يريد : فيه فَصٌّ لي ، فصار « 3 » كالصورة السابقة .
والثاني : إنّه يكون مُقرّاً بالفَصّ ؛ لأنّ الفَصّ من الخاتم حتى لو باعه دخل فيه ، بخلاف تلك الصورة 4 .
واعلم أنّ بعض العامّة ذكر وجهين في جميع الصُّوَر السابقة - مثل قوله : له عندي درهم في ثوبٍ ، أو : زيت في جرّةٍ ، أو : سكّين في قرابٍ ، أو : فَصٌّ في خاتمٍ ، أو : غصبتُ منه ثوباً في منديلٍ ، أو : زيتاً في زقٍّ .
وبالجملة ، كلّ مظروف مع ظرفه ، وبالعكس - أحدهما : دخول الظرف في المظروف وبالعكس . والثاني : عدم الدخول « 5 » .
ولو اقتصر على قوله : عندي خاتم ، ثمّ قال بعد ذلك : ما أردتُ
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 25 - 26 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 351 ، بحر المذهب 8 : 245 ، الوسيط 3 : 338 ، حلية العلماء 8 : 356 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 255 ، البيان 13 : 432 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 316 ، روضة الطالبين 4 : 35 .
( 2 ) ( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 316 ، روضة الطالبين 4 : 35 .
( 3 ) فيما عدا « ج » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فهو » بدل « فصار » .
( 5 ) المغني 5 : 300 - 301 ، الشرح الكبير 5 : 352 .