البحث الثالث : في المُقرّ له .
وله شروط ثلاثة : أهليّته للاستحقاق ، وأن لا يكذّب المُقرّ له ، والتعيين ، فهنا مطلبان :
[ المطلب ] الأوّل : أهليّة المُقرّ له للاستحقاق للحقّ المُقرّ به
، وإلّا كان الكلام لغواً لا عبرة به ، فلو قال : لهذا الحمار أو الحائط أو لدابّة فلان علَيَّ ألف ، بطل إقراره .
ولو قال : لفلان علَيَّ بسببها ألف ، صحّ ، وحُمل على أنّه جنى عليها أو استعملها أو اكتراها .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ ؛ لأنّ الغالب لزوم المال بالمعاملة ، ولا تتصوّر المعاملة معها « 1 » .
ولو قال : لعبد فلان علَيَّ أو عندي ألف ، صحّ ، وكان الإقرار لسيّده ، بخلاف الدابّة ؛ لأنّ المعاملة معها لا تُتصوّر ، وتُتصوّر مع العبد ، والإضافة إليه كالإضافة في الهبة وسائر الإنشاءات .
ولو قال : علَيَّ ألف بسبب الدابّة ، ولم يقل : لمالكها ، فالأقرب : إنّه لا يلزمه لمالكها شيء ؛ لجواز أن يلزمه بسببها ما ليس لمالكها بأن ينفرها على راكبٍ أجنبيّ فيسقط ، أو يركبها ويجني بيديها على أجنبيٍّ .
نعم ، إنّه يُسأل ويُحكم بموجب بيانه ، فإن امتنع من البيان وادّعى المالك قصده ، حلف له ، وإلّا فلا .
مسألة 865 : الحمل يصحّ أن يملك ، ولهذا يُعزل له في الميراث
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 284 ، روضة الطالبين 4 : 11 .