نصيبٌ ، وتصحّ الوصيّة به وله .
فإذا قال : لحمل فلانة علَيَّ ألف ، أو عندي له ألف ، فأقسام أحواله ثلاثة :
فإن أسنده إلى جهةٍ صحيحة بأن يقول : ورثه من أبيه ، أو أوصى به فلان له ، صحّ « 1 » إقراره .
ثمّ إن انفصل الحمل ميّتاً ، فلا حقّ له ، ويكون لورثة مَنْ قال : إنّه ورثه منه ، أو للموصي ، أو لورثته إن أسنده إلى الوصيّة .
وإن انفصل حيّاً لدون ستّة أشهر من يوم الإقرار ، استحقّ ؛ لأنّا تبيّنّا وجوده يومئذٍ .
وإن انفصل لأكثر من مدّة الحمل - وهي سنة على روايةٍ « 2 » ، وعشرة على أُخرى « 3 » ، وتسعة على ثالثةٍ « 4 » عندنا ، وعند الشافعي أربع سنين « 5 » - فلا شيء له ؛ لتيقّن عدمه حينئذٍ .
وإن انفصل لستّة أشهر فما زاد إلى السنة أو العشرة الأشهر أو التسعة عندنا أو إلى أربع سنين عند الشافعي ، فإن كانت فراشاً فالأقرب : صحّة الإقرار ؛ عملًا بأصالة الصحّة .
ويحتمل البطلان ؛ لاحتمال تجدّد العلوق بعد الإقرار ، والأصل عدم الاستحقاق ، وعدم المُقرّ له عند الإقرار .
والثاني قول الشافعيّة « 6 » .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة : « فيصحّ » .
( 2 ) الكافي 6 : 101 / 3 ، الفقيه 3 : 330 / 1600 .
( 3 ) لم نعثر عليها في المصادر الحديثيّة ، ونسبها إلى الرواية أيضاً ابن حمزة في الوسيلة : 318 .
( 4 ) الكافي 6 : 52 / 3 ، التهذيب 8 : 115 / 396 ، و 166 - 167 / 578 .
( 5 ) الأُم 5 : 222 ، الحاوي الكبير 11 : 205 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 143 ، البيان 10 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 9 : 451 ، روضة الطالبين 6 : 354 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 260 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 285 ، روضة الطالبين 4 : 11 .