تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل ولو قيل برده على الموكّل كان أقرب [ - يح - ] لو وكله في قضاء ديونه فادّعاه وأنكر الغريم فالقول قوله مع يمينه ويطالب الموكّل ثمّ الوكيل إن كان قد قضاه بحضرة الموكل لم يرجع الموكل عليه بشيء وكذا إن لم يكن بحضرته لكن أشهد عليه شاهدين ماتا أو غابا أو كان ظاهرهما العدالة ثم ظهر فسقهما وإن لم يشهد عليه كان له الرجوع سواء صدقه الموكّل وأمره بالإشهاد أو لم يأمره أو كذبه لتفريطه بترك الإشهاد وإن لم يأمره أما لو أذن في القضاء بغير إشهاد أو اعترف الغريم فلا ضمان ولو قال الوكيل قضيت بحضرتك أو قال أذنت لي في قضائه بغير بيّنة أو قال أشهدت شاهدين ماتا فأنكره الموكل فالقول قول الموكّل مع اليمين ويحتمل تقديم قول الوكيل ولو دفع إلى الوكيل عينا ليودعها عند فلان فأنكر المستودع فالقول قوله مع اليمين ثم الوكيل إن كان أودع بحضرة الموكّل لم يضمن وإن كان بغيبته احتمل عدم الرجوع وقواه الشيخ وثبوته للتفريط بترك الإشهاد ولو اعترف المستودع فإن كانت العين باقية كان للموكّل استعادتها أو إبقاؤها وإن كانت تالفة لم يضمنها المستودع وفي تضمين الوكيل إشكال أقربه العدم [ - يط - ] إذا ادّعى خيانة وكيله لم تسمع إلا مع التعيين وحينئذ يكون القول قول الوكيل مع يمينه وعدم البيّنة ويستحق الجعل إن كان شرط له ولو نكل حلف الموكّل وثبت الخيانة وقاصصه فإذا كان له جعل على البيع كان له المطالبة به من قبل أن يتسلّم الموكل الثمن ولو قال وكلتك في بيع مالي فإذا أسلمت الثمن إلى فلك كذا استحق الجعل بعد التسليم [ - ك - ] إذا ادعى الوكالة عن الغائب في قبض حقه فإن أقام بيّنة انتزعه وإن لم يقم بينة وأنكر الغريم لم يتوجّه عليه اليمين وإن ادّعى عليه العلم سواء كان الحق دينا أو عينا كالوديعة وشبهها ولو صدقه لم يؤمر بالتسليم إليه في الدين والعين معا على إشكال في الدّين فإن دفع إليه مع التصديق أو عدمه وصدقه الموكل برئ الدافع وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين فإن كان الحق عينا موجودة في يد الوكيل كان له أخذها وله مطالبة من شاء يردها فإن طالب الدافع فللدافع مطالبة الوكيل وإن تلفت العين أو تعذّر ردّها رجع صاحبها على من شاء وعلى أيّهما رجع لم يكن للمأخوذ منه مطالبة الآخر إلا أن يكون الدافع دفع العين إلى الوكيل من غير تصديقه في الوكالة فحينئذ إن رجع المالك عليه رجع هو على الوكيل وكذا لو صدقه وتعدى الوكيل أو فرط استقرّ الضمان عليه فإن رجع على الدافع رجع الدافع على الوكيل لتفريطه دون العكس ولو كان الحق دينا لم يكن للمالك الرجوع على الوكيل وإن كذبه بل يرجع على الدافع خاصة ويرجع الدافع بما أخذه الوكيل ويكون قصاصا بما أخذ منه صاحب الحق وإن كان قد تلف في يد الوكيل لم يرجع الدافع عليه إن كان قد صدقه أوّلا ولم يفرط ولو تلف بتفريط أو لم يكن قد صدقه الدافع رجع عليه ولو جاء رجل وادعى أنه وارث صاحب الحق وأنّه قد مات فأنكر من عليه الحق لزمه اليمين على نفي العلم وكذا تلزم اليمين في كل موضع لو أقر لزمه الدفع ولو صدقه لزمه الدّفع إليه في العين والدّين إجماعا ولو ادّعى أن صاحب الحق أحاله عليه فصدّقه فالوجه وجوب الدفع إليه ولو كذبه توجّهت اليمين

الفصل السّابع في الأحكام

وفيه [ - لن - ] بحثا [ - ا - ] يجوز التوكيل في مطالبة الحقوق وإثباتها والمحاكمة فيها سواء كان الموكل غائبا أو حاضرا صحيحا أو مريضا وليس للخصم أن يمتنع من مخاصمة الوكيل وإن كان الموكل حاضرا [ - ب - ] كلما جاز التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضرة الموكل وغيبته سواء كان قصاصا أو حدّ قذف أو غيرهما وكذا يجوز للوكيل في الطلاق وإيقاعه وإن كان الموكل حاضرا خلافا للشيخ [ - ج - ] إذا وكله صار بمنزلته فيما وكل فيه فإن وكله عاما قام مقامه في جميع الأشياء وإن كان خاصّا فكذلك فيما عينه من غير بعد وعلى التقديرين إنما يمضى تصرف الوكيل مع اعتبار المصلحة للموكل ولا يملك الوكيل من التصرّف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق أو العرف ولو وكله في التصرف في زمن معيّن لم ينفد التصرف في غيره [ - د - ] ليس للوكيل مخالفة الموكل فإن فعل وقف تصرّفه على الإجازة مع تعلق الغرض بالتخصيص فلو عين له السّوق التي يبيع فيها فباع في غيرها بذلك الثمن أو أزيد قال الشيخ يصحّ والوجه إن كان للموكل غرض في التخصيص بأن يكون السّوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حلّه أو صلاح أهله أو لمودّة بين المالك وبينهم وقف على الإجازة مع التعدي وإلا فالوجه ما قاله الشيخ ولو عين له المشتري لم يجز له بيعه على غيره بذلك الثمن أو أزيد [ - ه‍ - ] لو اشترى غير ما عيّن له شراؤه لم يلزم في حق الموكل ثم إن كان قد اشترى بالعين فالوجه وقوفه على الإجازة ولو قيل بالبطلان وكان قد ذكر الموكّل في العقد أو صدقه البائع أو أقام بيّنة لم يلزم الوكيل البيع ورد البائع ما أخذه وإن لم يذكره ولم يصدقه ولا بيّنة هناك حلف البائع على انتفاء العلم ولم يلزم رد بشيء وكذا لو ادعى البائع أنه باع مال غيره بغير إذنه فالقول قول
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 237 | العلامة الحلي