تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو احتال على من دينه حال وشرط تأجيله فالأقرب الصّحة ولزوم الشرط كما قلنا في الضمان ولا خلاف في أنه لو ردّ المحال عليه فوق الصفة أو دونها مع رضا المحتال أو عجل ما شرط تأجيله من غير شرط كان سائغا ولو احتال مؤجلا فمات المحيل أو المحتال لم يبطل التأجيل وإن مات المحال عليه حل الدّين [ - و - ] شرط الشيخ كون الحق مما تصحّ المعاوضة عليه قبل قبضه قال فلا تصح الحوالة بمال السّلم لأنه لا يجوز المعاوضة عليه قبل قبضه وعندي فيه نظر [ - ز - ] شرط الحوالة ثبوت الحق في ذمة المحيل فلو أحاله ما يرضيه في المستقبل لم يصح إجماعا ويصح الحوالة بمال الكتابة وقيل بالمنع وقد تقدّم في الضمان وكذا يصحّ الحوالة على المكاتب بغير مال الكتابة ولو حل نجم جاز للعبد أن يحيل مولاه بقسطه من الكتابة إجماعا [ - ح - ] الزّوج إذا أحال المرأة بالصداق صحّ وإن كان قبل الدخول وكذا لو أحالت المرأة به أجمع قبل الدخول ولو أحالت به بعد الدخول صح إجماعا [ - ط - ] إذا أحال البائع بالثمن على المشتري في مدة الخيار جاز وكذا يجوز بلا خلاف لو أحال المشتري به البائع في المدة [ - ى - ] إذا أحال من لا دين عليه رجلا على آخر له عليه دين كان توكيلا وليس حوالة يثبت فيها أحكام الوكالة ولو أحال من عليه دين على من لا دين عليه فقد بينا جواز ذلك أنه حوالة صحيحة وقيل ليس حوالة وإنما هو اقتراض فإن قبض المحتال منه الدّين رجع على المحيل لأنه قرض وإن أبرأ منه ولم يقبض شيئا لم تصحّ البراءة لأنها براءة لمن لا دين عليه وإن قبض منه الدّين ثم وهبه إياه رجع المحال عليه على المحيل لأنّه قد غرم عنه وإنما عاد المال بعقد مستأنف ويحتمل عدم الرجوع وإن أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهي وكالة في اقتراض وليست حوالة لأن الحوالة إنما هي بدين على دين ولم يوجد واحد منهما [ - يا - ] شرط لزوم الحوالة بفتح الميم والمد ملاءة المحال عليه أو علم المحتال بإعساره فلو أحاله على معسر ولم يعلم المحتال بإعساره كان له فسخ الحوالة والرجوع على المحيل سواء شرط المحتال الملاءة أو لا وعلى تقدير عدم الشرط فسواء مات المحال عليه مفلسا أو لا وسواء جحده وحلف عند الحاكم أو لا وليس استدامة الغنى شرطا فلو أحاله على مليء ورضي ثم أعسر لم يكن له فسخ الحوالة ولو لم يرض المحتال بالحوالة ثمّ بان المحال عليه مفلسا أو ميّتا رجع على المحيل إجماعا ولو أحيل على مليء فلم يقبل حتى أعسر فله الرّجوع على المحيل

المطلب الثاني في الأحكام

وفيه [ - يه - ] بحثا [ - ا - ] الحوالة عقد ناقل للمال عن ذمّة المحيل إلى المحال عليه ويبرأ المحيل إذا تمت بأركانها من دين المحتال سواء أبرأه المحتال أو لا وللشيخ ره هنا قول آخر ضعيف وسواء ضمن المحال عليه المال أو لم يضمن قال الشيخ ولو لم يقبل المحتال الحوالة إلا بعد ضمان المحال عليه ولم يضمن كان له مطالبة المحيل ولم يبرأ ذمته بالحوالة وهو جيّد لأنّه شرط ما لم يجعل له فكان له فسخ الحوالة لكن هذا الشرط لا فائدة فيه لاقتضاء الحوالة الانتقال سواء حصل الضمان أو لا وكذا يبرأ المحال عليه من دين المحيل [ - ب - ] إذا تمت الحوالة بشرائطها لم يعد الحق إلى المحيل أبدا إلا أن يكون المحال عليه معسرا ولا يعلم المحتال أما في غير هذه الصورة فلا سواء أمكنه استيفاء الحق أو تعذّر لمطل أو فلس متجدّد أو سابق معلوم أو موق أو غير ذلك ولو شرط المحتال الرجوع على المحيل مع تعذّر الاستيفاء فالوجه بطلان الشرط وفي بطلان الحوالة حينئذ إشكال [ - ج - ] إذا أحاله على مليء غير مماطل ولا جاحد لم يجب عليه القبول لأنا قد اعتبرنا رضاء المحتال ولو قبل المحتال لم يجب على المحال عليه قبول الحوالة لأنا اعتبرنا رضاه أيضا وإن لم يكن المحتال عدوه ومع قبول الثلاثة يلزمه الحوالة [ - د - ] يجوز ترامي الحوالات [ - ه - ] إذا أحال البائع بثمن العبد فخرج حرّا أو مستحقّا بطلت الحوالة فإن كان البائع قد قبض برئ المحال عليه من دين المشتري وكان له الرجوع عليه إن لم يكن له عليه دين ويكون الثمن في يد البائع للمشتري يجب عليه رده إليه وإن لم يقبض بقي الحق كما كان في ذمّة المحال عليه إن كان عليه حق ويثبت حرية العبد بالبينة أو اتفاقهم وكذا لو أحال البائع الأجنبي على المشتري بالثمن وقبل الحوالة ثم ظهرت الحريّة أو الاستحقاق بطلت الحوالة ويثبت الحرية بالبيّنة أيضا أو الاتفاق وإن أقر المحيل والمحال عليه وكذبهما المحتال ولا بينة لم يقبل قولهما ولو أقاما بيّنة لم يسمع لتكذيبهما إياها بالبائع أما لو أقامهما العبد فإنها يقبل وتبطل الحوالة ولو صدّقهما المحتال وادعى أن الحوالة لغير ثمن العبد فالقول قوله مع يمينه ولو أقاما بينة بأن الحوالة بالثمن قبلت لعدم التكذيب ولو اتفق المحيل والمحتال على حرّية العبد وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد وتبطل الحوالة وليس للمحيل ولا للمحتال مطالبة المحال عليه بشيء ولو اتفق المحال والمحال عليه على الحريّة عتق العبد وبطلت الحوالة بالنّسبة إليهما ولم يكن للمحتال الرّجوع على المحيل [ - و - ] إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ فقبضه ثم ردّ المشتري بالعيب أو المقابلة برئ المحال عليه ويرجع المشتري على البائع ولو ردّه قبل القبض ففي الإبطال نظر ومعه يرجع المحيل على المحال
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 227 | العلامة الحلي