باسم رماثيام زوفيم
Ramathaim Zophim
ثم إلى بيت المقدس ، وعلى حافة جبل سكوبس « 1 » المطل على المدينة المقدسة ، نزل دانيال لكي يصلي ، ثم بنفس تملأها البهجة سار على قدميه أمام الكنيسة وضريح القديس ستيفن « 2 » ثم توجه إلى بوابة يافا حيث يمر تحت ظلال الحصن جميع المسافرين داخلين إلى بيت المقدس أثناء حكم الفرنجة .
واتخذ الراهب مكانا لاقامته في ميتوكيا ، أو « بيت حجاج » القديس سابا ، قرب برج داود ، والذي كان محتلا في ذلك الوقت من قبل الكهنة اليونانيين الذين فروا من مجزرة بدير القديس سابا ، والمعروف الآن باسم مارسابا . وبرفقة راهب من هذا الدير قام دانيال بزيارة الأماكن المقدسة وهو يصف هذه الأماكن بصورة أوسع مما فعله سايولف الذي زار بيت المقدس قبل دانيال بأربع أو خمس سنوات . ويذكر دانيال هنا بعض الأماكن المقدسة الصغيرة مثل قبر إرميا ومنزل أوريا ومجمع يهوذا وبولس والتي لم يتم ملاحظتها من قبل الحجاج الانجلوسكسون . إن وصفه لكنيسة القيامة والضريح المقدس ومجموعة الأماكن المقدسة حوله تمت مناقشتها في الملحق رقم 2 ، بأن كنيسة قدس الأقداس الآن هي قبة الصخرة جديرة بالملاحظة حيث إن البناء كان من عمل أحد رؤساء المسلمين والذي يدعى عمر
Amor
« 3 » ومن الواضح أن ذلك تحريف لاسم عمر فاتح بيت المقدس . وتدور الأساطير حول ضريح العذراء في وادي قدرون « 4 » وكنيسة جبل
هامش
( 1 ) جبل سكوبس يرتفع عن سطح البحر نحو ثلاثة آلاف قدم ، وهو يقع شمال بيت المقدس بانحراف قليل إلى الشرق ، وعلى بعد ميل ( نحو 1848 م ) عنها . وفي شرقه تقع قرية العيسوية . ويعرف هذا الجبل بعدة أسماء منها « جبل المشارف » ، « وجبل الصوانة » و « جبل المشهد » . وكلمة سكوبسScopusيونانية الأصل بمعنى ملاحظ أو مشاهد . والبعض يشير إلى أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس هو الذي أطلق هذا الاسم على الجبل نسبة إلى قائد كان اسمه سكوبس . انظر : مصطفى مراد الدباغ : بلادنا فلسطين ، ج 8 ، ق 2 ، ص 15 . ( الترجمة العربية )
( 2 ) سيرد الحديث عنه في مكان آخر من هذه الدراسة .
( 3 ) عمر بن الخطاب : هو ثاني الخلفاء الراشدين ، قام بفتح بيت المقدس سنة 635 م / 14 ه . وحسب الأحاديث المتواترة أقام عمر مسجدا ( من المحتمل أن يكون من الخشب في بيت المقدس 635 م / 14 ه . ويمكن القول أن عبد الله بن مروان أعاد بناء المسجد الذي استغرق العمل فيه من سنة 685 - 691 م / 65 - 72 ه . أي ان العمل في بناء المسجد استغرق سبع سنوات . وقد اكتمل بناء هذا الصرح الاسلامي بأيدي صناع ماهرين اختيروا من مختلف الأمصار والولايات الاسلامية . وجاء بناء القبة من أحسن وأروع البناء ، فزينت جدرانها وسقفها بالفسيفساء والجواهر . وصبت أبواب المسجد بصفائح من الذهب . وفي الداخل وضعت قناديل من الذهب والفضة . انظر : لي سترنج : فلسطين في العهد الاسلامي ، ص 101 - 102 إبراهيم الشريقي : أورشليم وأرض كنعان ، " شركة الشرق الأوسط للطباعة " عمان 1985 م ، ص 190 .
وقد أشار الرحالة الفرنسي آركولف في حديثه عن بيت المقدس أن العرب شيدوا مسجدا غير حسن البناء وأن هذا المسجد مقام على دعائم خشبية ، وأنه أقيم في بقايا خربة ، وأنه يتسع لثلاثة آلاف في وقت واحد .
انظر أيضا : محمود سعيد عمران : المرجع السابق ، ص 321 .Cf . Arculfus , P . 5( 4 ) وادي قدرون : هو أحد أودية بيت المقدس العميقة ، ويمتد شرقي بيت المقدس بين جبل الزيتون شرقا وجبل موريا غربا ، وقد أطلق عليه المؤرخون في العصور الوسطى اسم وادي جهنمJehenam، ويعتبر جزءا من وادي قدرون ، ويعرف بعدة أسماء منها : « وادي جهنم » ، « وادي الدموع » ، « وادي النار » ، « وادي سلوان » ، « وادي يهوشافاط » وقد أطلق عليه اليهود اسم وادي بن هنومBen Hinnom.Cf . William of Tyre , Vol . 1 , p . 341 - Zevi - lang , Benh Hinnom lengeds of Jerusalem , U . S . A . 1975 , pp . 216 - 262 .انظر أيضا : لي سترانج : فلسطين في العهد الاسلامي ، ص 190 - 192 مصطفى مراد -