تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصف الأرض المقدسة في فلسطين — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
عيد القيامة ، بينما كانت المصابيح اللاتينية تعلق فوقه . إن وصف هبوط النور المقدس يتفق في كل تفاصيله الجوهرية مع تلك التي بينها فوشيه الشارتري سنة 1101 م ، والذي كان موجودا في المناسبة المشهودة عندما لم تشعل النار المقدسة المصابيح حتى يوم عيد القيامة . ويصف كلا الكاتبين اللهب بأنه مائل إلى الحمرة ويذكران بأن جميع الموجودين رددوا معا الصيحة اليونانية يا رب ارحمنا « 1 » ، ويقول دانيال بأن اليونانيين واللاتين قرأوا شعائر يوم السبت في يوم عيد القيامة مع بعضهم البعض ، ويشير فوشيه إلى أن الفرنجة قرأوا أولا كل فصل باللاتينية ، ثم قام اليونانيون بقراءة الفصل نفسه باليونانية . وفي الوصف الفرنجي يقال إن البطريرك فتح باب الضريح ، بينما في الوصف الروسي أحد الأساقفة اللاتين ، وهذا الاختلاف يعزى إلى غياب البطريرك اللاتيني وقت زيارة دانيال « 2 » . ويعد دانيال كاتبا مدققا بشكل عام ، ولكنه يقع في أخطاء في بعض الأحيان ، وتأتي بعض أخطائه الكبيرة عن جهل بالعهد القديم ، وهي غير مشرفة بالنسبة إليه أو إلى مرشده الراهب العالم من دير القديس سابا . ويمكن أن تعزى بعض الأخطاء الجغرافية إلى الجهل العام في تلك الفترة ، ومن هذه الأخطاء : موقع كفر ناحوم على ساحل البحر قرب الكرمل « 3 » ، وتعريف اللد بأنها الرملة وقيسارية فيليبي « 4 » بقيسارية فلسطين « 5 » والسامرة بنابلس وباشان ببيسان ، كما أشار إلى أن
هامش
( 1 ) ترد هذه الكلمات في مطلع صلاةKyrie Eleison. ( 2 ) تم عزل البطريرك افريمار شوكس عن كرسي البطريركية في الاجتماع الذي ترأسه المندوب البابوي جبلين سابران في بيت المقدس في خريف سنة 1107 م / 501 ه ؛ وذلك لأن انتخاب افريمار لشغل كرسي البطريركية كان شاذا ولا يتفق مع القانون الكنسي . وقد أصر الملك بلدوين على عزل افريمار عن كرسيه بعد تشاوره مع عدد كثير من رجال الدين وأخذ موافقتهم . وقد فقد افريمار كرسيه بسبب الحقد والكراهية .Cf . William of Tyre , Vol . 1 . , pp . 476 - 478 - Albert d'Aix , pp . s 654 , 658 - 659 - de Roziere , Cartulaire du chapiter de saint - sepulcre de Jerusalem , Paris 1849 , Doc . No . 10 , p . 8 . Rohricht R . , Regest , Regni Hierosdimitani , Innsbruk 1893 , Doc . No . 50 . p . 10 .انظر أيضا : سعيد البيشاوي : الممتلكات الكنسية ، ص 124 - 125 . يتضح من سير الأحداث أن كرسي البطريركية في بيت المقدس قد أصبح شاغرا من خريف 1107 م . وهذا يعني أن الاحتفال بأسبوع عيد القيامة كان في الشتاء . مما يؤكد ما أورده دانيال بالنسبة لعدم وجود بطريرك لاتيني خلال تلك الفترة . ( 3 ) سيرد الكلام عنه في مكان آخر . ( 4 ) قيسارية فيليبي : تقع عند منابع نهر الأردن ، تأسست في السنة الثانية قبل الميلاد ، وقد أصدرت عملة تحمل تاريخ تأسيسها ، وكان سكانها في غالبيتهم وثنيين مع أنه كان يقطنها عدد كبير من اليهود ، وقد كان لها منذ بداية تأسيسها مقاطعة واسعة . انظر : جونز : مدن بلاد الشام ، ص 104 . ( 5 ) قيسارية فلسطين : هي إحدى أجمل المدن الفلسطينية ، عرفت منذ القدم باسم مدينة دورDor، كما عرفت باسم برج ستراتو ، وقام الحاكم هيرودس بإعادة بنائها وسماها قيسارية ، وتبعد عن عكا 21 ميلا ( سبعة فراسخ ) وعن قلعة الحجاج 15 ميلا ( خمسة فراسخ ) . وتشتهر قيسارية بأرضها الخصبة ومياهها الغزيرة ، وحاصلاتها الوافرة ، وخاصة النخيل والنارنج والحمضيات . وقد شيدت حولها الأسوار الحصينة لحمايتها ، وكان لها باب حديدي . ومسجدها الجامع جميل ، حيث يقع في أحسن بقعة من المدينة ، وقد دمرت المدينة على يد الظاهر بيبرس سنة 663 ه / 1165 م ، ولم يبق منها سوى آثار . انظر : المقدسي البشاري ، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ، ص 174 ناصر خسرو : سفرنامة ، ص 54 لي سترانج : فلسطين في العهد الإسلامي ، ص 447 - 448 جونز : مدن بلاد الشام ، ص 12 ، 14 ، 15 ، 60Cf . also : Burchard of mount Sion .