يخفى أن جميع الدول مديونة ، فدين دولة أوستريا يبلغ 000 . 000 . 120 وفائدته في كل سنة 000 . 500 . 4 ، ودين الدولة العليّة يبلغ نحو 000 . 000 . 20 ليرة ، ودين دولة فرنسا لعلّه زاد الآن عما ذكر ضعفين . فأما دولة أميريكا فقد كانت قبل هذه الحرب الأخيرة على غاية من الاقتصاد ، فكان دينها نحو 000 . 000 . 10 ليرة ، ثم لّما تهورت في الحرب تمادت في الاسراف المشط فصار مصروفها في كل يوم 000 . 000 . 1 ريال ، وبلغ دينها 000 . 000 . 000 . 600 ريال ( 349 ) . وهذا الدين على الدول هو من قبيل لجام للرعية يكبحهم عن المعامع والفتن ، فإن الدائنين الذين هم بالضرورة وجوه أهل البلاد وأغنياؤها لا يرضون بإنقلاب الدول ، مخافة أن يؤول الحكم إلى الرعاع فيحرموا منه .
نبذة عن الملك عند الإنكليز
ونقلت من بعض الكتب أن ملك الإنكليز وراثة ، ولمجلس الشورى أن ينقله من عيلة إلى أخرى . وأنه بعد أن خلع جامس الثاني نفسه عن الملك وذلك في سنة 1688 صار الملك محصورا في الملوك الذين على دين البروتستانت . ولما لم يكن لشارلس الأول خلف نقل الملك إلى نسل جامس الأول ، وهم من البروتستانت أيضا . وهذه العيلة المستولية الآن هي من نسل صوفيا بنت ملك هنوفر .
واجبات الملك وحقوقه
والواجب على الملك يوم تتويجه أن يحلف على محافظة ثلاثة أمور :
« الأول » سياسته بحسب القوانين والأحكام . « الثاني » إجراء الحكم بالرحمة ، و « الثالث » إقراره مذهب الدولة وهو دين البروتستانت . وللملك خصائص ومزايا ينفرد بها عن غيره بحسب ما ارتقى إليه من الشأن والشرف ، منها أن له قدرة على أن يأذن بالحرب والصلح ، وأن يبعث من قبله سفراء إلى الدول ويرضى بسفرائها ، وأن ( 249 )