تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عن إحراق دار أو دكان أو معمل ونحو ذلك ، ففي سنة 1856 وقع فيها وفي ضواحيها 957 حريقة ، منها 393 حريقة كانت متلفة جدا ، وبلغ عدد الحرائق في فرنسا كلها في مدة ثلاث سنين ، وذلك من سنة 1864 إلى آخر سنة 1856 - 038 . 22 ، نعم إنّ ديار باريس هي من الحجر ، وديار لندرة من الآجرّ ، غير أنّ أثاثهما من جوهر واحد . و « الثاني » أنه لا يعرف في باريس تداول نقود زائفة أو كواغد بنك مزورة ، وفي لندرة كثيرا ما يقع ذلك ، وإذا دفعت إلى تاجر فيها قطعة من الفضة أو الذهب فلا بد وأن يختبرها . « الثالث » أن ارتكاب القتل في باريس بالنسبة إلى لندرة نادر جدا ، لا سيما الآن حيث أجازت دولة إنكلترة للخلعاء والمنفيين أن يرجعوا إلى بلادهم بعد انقضاء مدتهم . « الرابع » ثقب الديار والحوانيت والطرّ والاختلاس من الديار والمحترفات والدواوين ، ولا سيما البوسطة فهو على نسبة القتل . « الخامس » العوارض التي تحدث للمسافرين في الأرتال ، فإنها في بلاد الإنكليز كثيرة ، وألحق بها أيضا العوارض التي تحدث في طرق المدينة بمرور الحوافل والعواجل وسائر أنواع المراكب . « السادس » المضار التي تحدث من بيع السم والمسبت والمأكولات المنتنة والمشروبات الكريهة فإنها في لندرة بليّة من بلايا الله ، وألحق بذلك رخصة العطارين والصنادلة « 309 » في بيع الأدوية من دون وصف الطبيب ، وبيع المفاتيح لأيّ ما كان ، وفي باريس يجب على المحتسبين أن يسعّروا الأصناف ويختبروا الحليب والخمر والدقيق واللحم والسمك وما أشبه ذلك ، على حين غفلة من الباعة ، فإذا وجدوها مغشوشة أو فاسدة غرّموهم وشهروهم في صحف الأخبار ، ولا يباح أيضا بيع الفاكهة فجّة ، وذلك كله في لندرة موكول إلى إرادة الباعة فلا تكاد تجد شيئا خالصا ، حتى أن الجنازة في باريس مسعّرة من الديوان ، فأقلها خمسة فرنكات وأغلاها 368 . 3 كذا في غالنياني .
هامش
( 309 ) الصنادلة : الصيادلة ( م )
الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 387 | أحمد فارس الشدياق