تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواسطة في معرفة أحوال مالطة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لنص الإنجيل . « العاشر » وجود دكاكين في باريس في أي موضع كان ، سواء كانت للأكل أو الشرب أو غير ذلك ، وفي لندرة جميع الحارات التي يسكنها الكبراء والأغنياء خالية من الدكاكين . فإنهم يرسلون خدمتهم إلى الأسواق ليشتروا منها ما يلزم ، أو تأتيهم المؤنة مرتبة من عند أصحاب الدكاكين . « الحادي عشر » النظر في أمر المومسات فإنهنّ في باريس يمتحنّ في كل أسبوعين ، فإذا رأى الطبيب إحداهن مريضة بالداء المعروف ، أرسلها إلى المستشفى لتتداوى هناك ، فلا تخرج منه إلا بعد أن تشفى ، فأما في لندرة فقد تطوف المومسة والداء أفسد آرابها « 310 » وأحشاءها ، فيمكن أنها في ليلة واحدة تعدي جمعا ، ولا جرم أنه حيث كانت هذه المفسدة في المدن الجامعة مما لا يستغنى عنه ، وكانت هؤلاء المتهالكات على الدينار وقاية لعرض الحرائر ، كان النظر في أحوالهن يعدّ من المصالح ، ولا سيما إذا أبيح لهن التطواف آناء الليل وأطراف النهار كما هو الواقع في لندرة ، أمّا في باريس فلا يباح لهن التطواف في الليل بعد الساعة العاشرة . « الثاني عشر » إباحة استعارة الكتب من المكاتب الملكية في باريس ، فإن المعروفين عند ناظر المكتبة يمكن لهم أن يستعيروا كتابا ليطالعوه في بيوتهم ويستفيدوا منه ، وفي لندرة لا يباح ذلك . « الثالث عشر » سهولة تحصيل العلم والصنائع ، أمّا الأول فلكثرة المدارس ، وحسن ترتيبها ، ورخصها بالنسبة إلى غيرها ، حتى إن الإنكليز يبعثون أولادهم إلى باريس ليتعلموا فيها ما يعسر عليهم تحصيله في بلادهم . وأمّا الثاني فلأن الأب إذا شاء أن يعلم ابنه حرفة اتّفق مع أحد الصنّاع على أن يبقيه عنده ثلاث سنين ، ففي أول سنة يعطيه شيئا في مقابلة التعليم ، وفي الثانية يكون شغل الولد مقابلا لتعليمه ، وفي الثالثة يبتدئ أن يكسب شيئا . وفي لندرة يلزم المتعلم أن يبقى عند معلمه سبع سنين ومصروفه في خلال ذلك ثقيل على والده . « الرابع عشر » الحماية الجنسية ، فقد أسلفت لك أن حماية الإنكليز لا تفيد إلا
هامش
( 310 ) الآراب : جمع إرب ، العضو ( م )