تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ببغداد « 1 » . فلما علم بارسطغان بعودتهم إلى فارس ، توجه على رأس جيش إلى واسط ، فسار في أثره كل من جلال الدولة ودبيس بن علي بن مزيد الأسدي ، فالتقى الفريقان عند « الخيزرانية » ، ودارت بينهما معركة انتهت بأسر بارسطغان وقتله ، فكان ذلك مما مهدّ السبيل أمام جلال الدولة للاستيلاء على واسط ، وتقليد ابنه الملك العزيز واليا عليها « 2 » . عندما توفي جلال الدولة سنة 435 ه / 1043 م ، استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه ابنه الملك العزيز الذي كان واليا بواسط آنذاك ، فكاتبوه بذلك فاستجاب لطلبهم « 3 » . غير أن الملك أبا كاليجار عندما بلغه نبأ موت جلال الدولة ، كاتب قواد الجند ببغداد ووعدهم بدفع الأموال الكثيرة عند وصوله إليهم ، فاستجابوا له وأظهروا ترحيبهم بقدومه إلى بغداد وعدلوا عن الملك العزيز « 4 » . خرج الملك العزيز على رأس جيش من واسط قاصدا بغداد ، فلما بلغ النعمانية ثار عليه جنده وعادوا إلى واسط وخطبوا للملك أبي كاليجار على منابرها « 5 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 454 . ( 2 ) ن . م ، 9 / 454 . ( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 516 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 117 . الذهبي ، العبر في خبر من غبر ، 3 / 182 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 33 . ( 4 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 516 ، 517 . ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 117 . ابن خلدون ، تاريخ ، 3 / 453 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 34 . ( 5 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 517 . ابن خلدون ، تاريخ ، 3 / 453 . وبعد أن دخل أبو كاليجار بغداد ، حاول الملك العزيز محاربته وإخراجه منها ، فاتصل بأمراء الأطراف ولكن دون جدوى ، فقصد ميافارقين وأقام عند حاكمها إلى أن توفي في سنة 441 ه . فحمل إلى بغداد ودفن بمقابر قريش مع أبيه . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 517 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 1 ، ج 20 ، ورقة 33 ، 34 .kabir , op . cit , . p . 110ويذكر الذهبي أن وفاته كانت في سنة 442 ه . العبر ، 3 / 199 .
واسط في العصر العباسي — صفحة 66 | عبد القادر سلمان المعاضيدي