سار جلال الدولة بعسكره إلى الأحواز واستولى عليها ثم نهبوا وسبوا الكثير منها « 1 » . فلما علم أبو كاليجار بما قام به جلال الدولة وعسكره في الأحواز ، خرج من واسط قاصدا الأحواز ، فاشتبك الفريقان قرب الأحواز في آخر ربيع الأول سنة 421 ه / بداية نيسان 1030 م واستمر القتال بينهما ثلاثة أيام ، انتهى بهزيمة أبي كاليجار وعسكره ، فسار نحو الأحواز ودخلها بأسوأ حال « 2 » .
أما جلال الدولة ، فقد سار نحو واسط واستولى عليها ثم نصب ابنه « العزيز » واليا عليها ، وواصل سيره نحو بغداد ودخلها « 3 » .
والجدير بالذكر أن واسطا بقيت تابعة لجلال الدولة ، وأنه اتخذها مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد جيش أبي كاليجار حتى سنة 428 ه / 1036 م « 4 » . ففي هذه السنة حدث خلاف بين جلال الدولة وحاجب الحجاب بارسطغان ، فكاتب بارسطغان أبا كاليجار ، فاستجاب له ، وأعد جيشا وسيره إلى واسط واتفق معهم عسكر واسط ، فأخرجوا الملك العزيز ابن جلال الدولة واستولوا على واسط « 5 » .
ويظهر أن جيش أبي كاليجار لم يكن مستعدا لمواجهة عساكر جلال الدولة وأعوانه فعاد إلى فارس « 6 » . أما عسكر واسط فإنه سار إلى بار سطغان
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 47 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 375 .
( 2 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 375 ، 376 .
( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 376 ، 406 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 5 ، ج 19 ، ورقة 767 .
( 4 ) انظر : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 403 ، 406 ، 430 ، 453 .
( 5 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 453 . انظر : ابن الفوطي ، تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ق 2 ، 890 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 5 ، ج 19 ، ورقة 825 .
( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 454 . كان مع جلال الدولة كل من قرواش بن المقلد العقيلي ، ودبيس بن علي بن مزيد الأسدي . انظر : ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 454 .