413 ه / 1022 م واتفقا على أن يكون العراق لمشرف الدولة ، وفارس وكرمان لسلطان الدولة « 1 » . فلما توفي مشرف الدولة سنة 416 ه / 1025 م استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه في الحكم أخوه « جلال الدولة » أمير البصرة « 2 » . فلما علم جلال الدولة سار من البصرة نحو بغداد ، إلا أنه لما بلغ واسط أقام بها « 3 » ، وذلك لأنه علم أن الجند ببغداد عدلوا عنه ، بعد أن علموا أن لا قبل له بدفع أرزاقهم لعدم توفر الأموال لديه ، وأنهم طلبوا من الخليفة القادر باللّه أن يخطب لأبي كاليجار بن سلطان الدولة أمير الأحواز بدلا منه ، وأن الخليفة استجاب لطلبهم « 4 » . فعاد جلال الدولة إلى البصرة « 5 » .
أما أبو كاليجار فإنه كان لا يتمكن من المجيء إلى بغداد وقتذاك ، لأن الحرب كانت قائمة بينه وبين عمه « قوام الدولة » أمير كرمان ، فاكتفى بأن وعد الجند بالتوجه نحوهم « 6 » .
والظاهر أن جلال الدولة انتهز فرصة الظروف المحيطة بأبي كاليجار وعدم تمكنه من المجيء إلى بغداد ، فأعدّ جيشا وخرج من البصرة قاصدا بغداد ، فلما علم الجند الأتراك بقدومه خرجوا من بغداد لملاقاته ، فاشتبك الفريقان في معركة عند « السّيب » انتهت بهزيمة جلال الدولة ، فعاد منسحبا إلى البصرة « 7 » .
هامش
( 1 ) ن . م ، 9 / 327 . ن . م ، ورقة 706 .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 21 ، 29 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 .
( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 .
( 4 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 21 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 . ابن خلدون ، تاريخ ، 3 / 445 .
( 5 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 . ابن خلدون ، تاريخ ، 3 / 445 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 5 ، ج 19 ، ورقة 734 ، 735 .
( 6 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 ، 347 .
( 7 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 346 . السّيب : هو كورة من سواد الكوفة ، وهما سيبان الأعلى والأسفل من طسّوج سورا . معجم البلدان ، 3 / 293 .