ولما بلغت شرف الدولة أنباء الفوضى والاضطرابات التي سادت بغداد ، أرسل قائده قراتكين الجهشياري إلى واسط سنة 376 ه / 986 م فاستولى عليها ورتب العمال فيها « 1 » . ثم سار شرف الدولة من الأحواز على رأس عساكر كبيرة إلى واسط وأقام بها « 2 » .
أما صمصام الدولة فقد أسقط في يده عندما بلغه نزول شرف الدولة بواسط بعساكر كبيرة ، حيث أدرك أنه لا قبل له بمقاومته لا سيما أن جنده كانوا قد شغبوا عليه وطالبوه بالأرزاق ، وتسللت أعداد كبيرة منهم إلى شرف الدولة بواسط ، فقرر الخروج من بغداد مع بعض خاصته إلى شرف الدولة بواسط ، فأحسن شرف الدولة لقاءه ، ولكنه لم يلبث أن قبض عليه « 3 » .
أعد شرف الدولة جيشا وأسند قيادته إلى والي واسط أبي علي التميمي ، فسار قاصدا بغداد ، فدخلها دون مقاومة « 4 » ، ثم سار شرف الدولة في أثره فاستقبله الخليفة ، وولاه الإمارة « 5 » . ولما استقر شرف الدولة ببغداد ، أرسل صمصام الدولة إلى فارس وسجن هناك « 6 » .
لم نسمع عن مشاركة واسط في الأحداث السياسية طيلة الفترة الواقعة بين سنة 377 ه وحتى سنة 410 ه / 987 - 1019 م . ومن المرجح أن ذلك يرجع إلى الأسباب التالية :
1 - إن الصراع بين أبناء البيت البويهي في هذه الفترة كان قائما في
هامش
( 1 ) ن . م ، 126 .
( 2 ) ن . م ، 128 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 48 .
( 3 ) ن . م ، 130 . ن . م ، 9 / 49 .
( 4 ) ن . م ، 132 .
( 5 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 133 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 49 .
العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 3 ، ج 19 ، ورقة 390 ، 391 .
( 6 ) أبو شجاع ، ذيل تجارب الأمم ، 134 .