تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

د - علوم أخرى :

إلى جانب ما تقدم من العلوم التي ظهرت بواسط نجد أن العالم أبو يحيى عماد الدين زكريا بن محمد بن محمود القزويني الذي تحدثنا عنه سابقا كان قد اهتم بعلوم أخرى تحدث عنها في كتابه « عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات » ففي الباب الذي خصصه للمعادن ( علم الكيمياء ) قسم المعادن إلى ثلاثة أنواع ، النوع الأول هو الفلزات ، والنوع الثاني الأحجار ، والنوع الثالث أطلق عليه اسم الأجسام الدهنية ، ثم تكلم عن نشوء هذه المعادن وخصائصها بصورة مفصلة « 1 » . وقد اعتمد في ذلك على مؤلفات العلماء السابقين له « 2 » . هذا وقد اهتم بعض العلماء الأوروبيين بهذا القسم من الكتاب فقام دي ساسي
de sacy
بطبعه « 3 » وقام العلامة رسكا
ruska
بدراسة عميقة له في مقال يتميز بالدقة وعمق التحليل « 4 » . كما قام بترجمة وطبع القسم المتعلق بالأحجار إلى اللغة الألمانية « 5 » . أما في « علم النبات » فقد سبق القزويني عالم واسطي هو أبو الفضل هبة اللّه بن عبيد اللّه بن محمد الواسطي ( ت قبل سنة 576 ه / 1180 م ) الذي صنف كتابا في صفات الأشجار والأعشاب والأزهار والثمار ، قال السلفي : رأيت الكتاب ونقلت منه « 6 » .
هامش
( 1 ) عجائب البلدان ، 243 - 281 ( نشر دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1977 ) . ( 2 ) عجائب البلدان ، 243 - 281 . كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ق 1 ، 365 . ( 3 ) كراتشكوفسكي ، تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ق 1 ، 366 . ( 4 ) ن . م ، 366 . ( 5 ) عدنان جواد الطعمة ، يوليوس روسكا والعلوم عند العرب ، مجلة المورد ، م 6 ، عدد 4 ، السنة 1977 ، ص 118 . ( 6 ) ابن الفوطي ، تلخيص مجمع . الآداب ، 5 / 90 ( حرف الكاف ) نقلا عن السلفي .