وإشارات إلى لعبة النرد « 1 » .
ولا بد أن سكان هذه المدينة كانوا يشاركون الفرس بالاحتفال بعيدي النوروز والمهرجان اللذين هما من الأعياد الفارسية كما كان عليه الحال في بغداد « 2 » .
ومن المعلوم أن الفرس كانوا قد تأثروا بالعرب فأخذوا منهم العلوم اللغوية ، والدينية .
ج - الأتراك :
سكن الأتراك مدينة واسط منذ تأسيسها ، فقد روى البلاذري أن عبيد اللّه بن زياد سبى خلقا من أهل بخارى . . . فأسكنهم البصرة ، فلما بنى الحجاج مدينة واسط نقل كثيرا منهم إليها « 3 » . ويذكر الأصفهاني أن الحجاج أقطعهم سكة بواسط سميت باسمهم « 4 » ولا بد أن هؤلاء كونوا لهم وحدة جنسية متميزة ، إلا أنه ليست لدينا أية معلومات عن تنظيماتهم الداخلية ، ولكن يبدو أن بعض هؤلاء أسندت إليهم حراسة الأمير بواسط ، فقد ذكر الطبري أنه بعد أن تم الصلح بين أبي جعفر المنصور ويزيد بن هبيرة الفزاري أمير واسط ، خرج يزيد إلى أبي جعفر في ألف وثلاثمائة من البخارية « 5 » .
أما في العصر العباسي « 6 » فإن أقدم ما وصلنا عن إقامة الأتراك
هامش
( 1 ) الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 491 . ابن الفرات ، تاريخ ، ج 1 ، م 4 ، 190 ، 191 .
( 2 ) عن الاحتفال بعيدي النوروز والمهرجان ببغداد ، انظر : مليحة رحمة اللّه ، الحالة الاجتماعية في العراق ، 17 .
( 3 ) فتوح البلدان ، 463 . انظر : الأصفهاني ، الأغاني ، 22 / 452 .
( 4 ) الأغاني ، 22 / 452 .
( 5 ) تاريخ الرسل والملوك ، 7 / 454 . ويذكر البلاذري أن هؤلاء كانوا في زمنه في واسط . فتوح البلدان ، 463 .
( 6 ) كثر عدد الأتراك في العراق منذ عهد الخليفة المعتصم ( 218 - 227 ه ) . مروج الذهب ، 4 / 53 ، النجوم الزاهرة ، 2 / 233 .