تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واسط في العصر العباسي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من جيشه مما أدى إلى فشله وعودته إلى البصرة « 1 » . ويذكر ابن الأثير أنه في سنة 516 ه / 1122 م أمر دبيس بن صدقة أمير الحلة جماعة من أصحابه بالمسير إلى إقطاعهم بواسط ، فلما وصل هؤلاء منعهم أتراك واسط ، فأرسل دبيس جيشا إلى واسط فدارت بين الفريقين معركة انتهت بهزيمة قوات دبيس وأسر قائدهم . وقد واصل أتراك واسط السير لمحاربة جيش مزيد والاستيلاء على ممتلكاته فأوقعوا بهم هزيمة أخرى عند « النعمانية » واستولوا عليها وأقاموا بها « 2 » . وإلى جانب ما ذكرنا فقد جاء في المصادر ذكر لأحداث سياسية أخرى شارك فيها جند واسط ، فمن المرجح أن الأتراك شاركوا فيها لأنهم كانوا يشكلون قسما مهما من جند واسط كما ذكرنا « 3 » . وهكذا يتضح أن الأتراك كانوا من ملاك الأراضي في منطقة واسط ، وأنهم اشتغلوا في التجارة ، وساهموا في الفتن والأحداث السياسية التي قامت في هذه المنطقة . لأنهم كانوا يشكلون قسما مهما من جند واسط « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 339 ، 340 . ( 2 ) ن . م ، 10 / 600 . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 237 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 4 ، ج 20 ، ورقة 808 . ( 3 ) انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 9 / 204 ، 10 / 30 ، ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 453 ، 454 ، 517 ، 10 / 330 ، 331 ، 357 ، 609 ، 679 ، 11 / 41 ، 78 ، 122 ، 133 ، 212 ، 323 . التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية ، 52 . البنداري ، دولة آل سلجوق ، 202 . ( 4 ) مما شجع على استخدام الأتراك في الجيش هي شجاعتهم ، فقد قال عنهم الجاحظ : التركي يرمي الوحش والطير والبرجاس والناس . ويشير إلى حذقهم في الرماية بقوله : للتركي أربعة أعين ، عينان في وجهه ، وعينان في قفاه . مناقب الترك ، 45 ، 48 ، 49 ، انظر أيضا : ابن حسول ، تفصيل الأتراك ، 45 . ويقول بن حسول مشيرا إلى شجاعتهم وطموحهم ، وليس يرضي التركي إذا خرج من وثاقه إلا بزعامة جيش أو التوسم بحجية أو الرئاسة على فرقة ، والأمر والنهي على عصبته وهذه حالهم في كل مكان . تفصيل الأتراك ، 42 .